مقالات

الطيب قسم السيد يستعيد ما دونته الذاكرة،، ويكتب في رحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثان 

 في خطابه أمام إحدى القمم العربية الطارئة التي كانت قد دعت إليها مصر، وعقدت بشرم الشيخ، ومن باب الوفاء لأهل العطاء -هذه العبارة- التي يرددها أهل السودان ويجيدون نطقها ويحسنون أخذها بحقها في مقامات رد الجميل وحفظ معروف النبلاء من الدول والشعوب والقادة المنصفين والجمعيات والمؤسسات الخيرة،.. المحلي منها الاقليمي والدولى،،

أشار الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة،راس الدولة السودانية في خطابه (ذاك) الشامل القوي الحصيف أمام تلكم القمة،إلى المواقف المشرفة لدول عربية شقيقة..مجملا غير مفصل في ما قدمته تلكم الدول،، من سند ودعم حسي ومعنوي وسياسي وإعلامي، لشعب السودان.
ومما أتاحته لي وامثالي من زملاء المهنة بحكم طبيعة العمل في السلك الإذاعي، وما يرتبط به من مقتضيات ويوفره من سوانح، في التواصل مع زملاء مهنة أشقاء، من دول عربية شقيقه كنت قد تناولت عبر مقالين اثنين سابقين التميز الذي تحظى به علاقة السودان وشعبه مع الشقيقات قطر ومصر والكويت،.

وها انا اليوم اتناول بقراءة ثانية جديدة بما سيتيسر لي،،جهد ومواقف دولة عربية شقيقة مذكرا ببعض ما اوردت بشأنها في حديث سابق وهي دولة قطر الشقيقة بحكم ما اعرف واستخلص من خلال علاقات لي حميمة جمعتني بزملاء وذوي اختصاص اشقاء قطرين التقيتهم في جولات ومحافل عربية عديدة..سواء كان ذلك في مجالات التدريب..في معاهد الإذاعة العربية، أوالمؤسسات المهنية الأخري الشبيهة سواء كان ذلك بالقاهرة او تونس،اودمشق (الغالية) التي كانت تضم قبل أن تطالها أيادي الحقد،

ونزوات الصلف والتآمر،، افضل مركز للتدريب الإذاعي في الشرق الاوسط إنتقل الى تونس الخضراء تلك التي تحول لها مقر اتحاد الإذاعات العربية بعد حرب الخليج.وقد شمخت برامجه و مشروعاته في كنفها.
وفي السودان كانت ولازالت أكاديمية نميري العسكرية العليا للدراسات الإستراتيجية تستقبل الموفدين في هذا المجال،من بلاد عربية وافريقية عديدة بينهم كذلك أشقاء قطريون نابهون في تخصصاتهم.. أسعدتنا صحبتهم.وكذلك مرافقتهم في تغطيات القمم العربية المتتالية المتنقلة بين عواصم البلاد العربية.

اردت بهذه المقدمة متابعي الكرام ان امهد لبعض ما نويت ايراده اليوم عبر هذه الحلقة من سلسلتي التوثيقية *حكايات واشجان من هنا أم درمان* عن العلاقات المتميزة والأزلية التي تربط بين الدولتين والشعبين الشقيقين السودان وقطر منطلقا من آخر حديث لوزيرة التعليم العالي القطرية السيدة لؤلوءة الخاطر، في ندوة كان موضوعها التحديات التي تواجه التراث الثقافي السوداني إذ قالت حينها ليس بمقدور من وصفتهم بالطارئين،، أن ينالوا من سطوة التراث. السوداني الأصيل الضارب في عمق التاريخ..لأنه من صنيع أمة مبدعة، وشعب مرهف مبدع.
وما تمشي به الدولة الشقيقة الغالية قطر

الوفيه،ومسؤولوها، ومنظماتها وجمعياتها، ومحسنوها تجاه شعب ودولة السودان،،هو من قيم ومبادئ فقد العروبة والإسلام الراحل المقيم، الأمير الوالد، الشيخ حمد بن خليفة آل ثان، الذي ترك رحيله المفاجئ جرحا عميقا في وجدان العرب والمسلمين، وشعوب العالم المنصفة..رحمه الله وغفر له، وتقبله عنده في مقام الشهداء والصديقين.. ولانقول الا مايرضي الله *(إنا لله وإنا إليه راجعون.)*

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى