الأخبارالتعليمالسودانالولايات

الجامعات السودانية تستعيد مقارها وتجفف مراكزها بالخارج

يدخل قطاع التعليم الأكاديمي في البلاد مرحلة حاسمة من إعادة ضبط الجودة وحماية الاعتماد الأكاديمي في المحافل الدولية؛ حيث تواجه الجامعات الحكومية والأهلية مصفوفة إستراتيجية جديدة لإنهاء الحالات الاستثنائية التي فرضتها ظروف الحرب، والعودة التدريجية المنظمة نحو المقار الأصيلة لضمان كفاءة البيئة التعليمية والمعملية المقررة للطلاب.

وزير التعليم العالي يكشف دوافع تجفيف المراكز الخارجية ومصير الطلاب

وقدم وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، إفادات وموجهات حاسمة عبر حوار صحفي مع صحيفة “الكرامة”، أدلى فيه بحلف من الموجهات الحاكمة لقرارات الوزارة الأخيرة؛ وأكد مضوي أن الدافع الأساسي وراء إصدار قرار تجفيف مراكز التعليم بالخارج ومراكز النزوح هو حماية الاعتماد الأكاديمي للمؤسسات الوطنية، وتخفيف العبء المالي عن كاهل الأسر عبر إتاحة التعليم داخلياً.

وأوضح الوزير أن التجربة الخارجية كانت بمثابة معالجة مؤقتة تفتقر لأدنى مطلوبات جودة التعليم العالي مثل المشارح، المستشفيات، والمعامل المتخصصة، مشدداً على أن الوضع الطبيعي يتطلب عودة آلاف الطلاب إلى مواقعهم الأصيلة بالداخل بعدما بذل الصندوق القومي لرعاية الطلاب جهوداً مقدرة لتهيئة البيئة السكنية والدراسية؛ وحددت الوزارة الأول من أغسطس المقبل موعداً نهائياً لتنفيذ القرار بعد عام كامل من التوجيهات والمناشدات لتوفيق الأوضاع القانونية والفنية.

حفظ مقاعد الطلاب المجمدين وحظر زيادة الرسوم الدراسية بالمنشآت الخاصة

وطمأن بروفيسور أحمد مضوي موسى الأسر بأن مقاعد الطلاب الذين لم يظهروا منذ اندلاع الحرب محفوظة بالكامل؛ حيث تقود أمانات الشؤون العلمية في الجامعات عمليات حصر دورية لتصنيفهم كطلاب “مجمدين للدراسة” بسبب القوة القاهرة، مع تجميد العمل باللوائح الأكاديمية المعهودة بحقهم حتى زوال الموانع؛ وفيما يختص بشكاوى ارتفاع أسعار ومصروفات الكليات الخاصة، جزم الوزير بأن الضوابط تمنع تماماً زيادة الرسوم الدراسية على الطالب أثناء سير سنوات دراسته بعد إكماله التسجيل في سنته الأولى.

وأشار الوزير إلى اكتمال حصر الأضرار والتخريب الذي طال مقر الوزارة والمؤسسات التعليمية جراء انتهاكات الميليشيا المتمردة، توطئة لتمويلها وإعادة إعمارها عبر الجهات ذات الصلة، منوهاً بأن الوزارة تراعي بشكل خاص الكليات المتأثرة في ولايات دارفور وغرب كردفان وتعمل على معالجة قضاياها تكتيكياً داخل السودان؛ ويسهم هذا الاستقرار المؤسسي في دفع عجلة التنمية المعرفية وحماية مستخدمي المنابر التعليمية تماشياً مع المعايير الفيدرالية الرامية لصيانة مستقبل الأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى