
تعد تكنولوجيا مراقبة صحة القلب من أبرز القفزات الطبية؛ حيث توصلت دراسة علمية حديثة نُشرت نتائجها في مجلة “نيتشر” (Nature) العريقة، إلى ابتكار نظام برميجي ثوري يتيح قياس معدل ضربات القلب بدقة فائقة من خلال استخدام الهواتف الذكية فقط دون الحاجة لارتداء الساعات الذكية أو أحزمة الصدر الطبية المخصصة. وبناءً عليه، تعتمد الآلية الجديدة المدعومة بالتعلم العميق والذكاء الاصطناعي على التقاط مقطع فيديو قصير تبلغ مدته ثماني ثوانٍ فقط بواسطة الكاميرا الأمامية للهاتف في كل مرة يقوم فيها المستخدم بإلغاء قفل شاشته، وهو ما يضمن فحصاً مستمراً وتلقائياً بالنظر إلى أن الشخص البالغ يتفاعل مع هاتفه بمعدل 144 مرة يومياً ويقضي أمامه ما يزيد عن خمس ساعات بالمتوسط.
| المحور التقني والطبي لنظام PHRM | آلية العمل والتطبيق الميداني الفوري | مؤشرات الدقة المعتمدة ومستوى الأمان |
|---|---|---|
| المدة الزمنية والتقنية المستخدمة | التقاط فيديو 8 ثوانٍ عبر الكاميرا الأمامية عند فتح القفل بتقنية rPPG البصرية. | رصد التغيرات اللونية غير المرئية بالبشرة الناتجة عن تدفق الدم. |
| معيار الدقة ومطابقة ألوان البشرة | نسبة خطأ تقل عن 10% مقارنة بأجهزة تخطيط القلب الكهربائي الاحترافية. | كفاءة كاملة وثابتة على جميع ألوان البشرة (بما فيها الداكنة). |
| حماية البيانات وخصوصية المستخدم | تخزين المقاطع محلياً داخل الهاتف دون أي رفع تلقائي للسيرفرات الخارجية. | تتطلب مراجعة يدوية وموافقة من صاحب الجهاز قبل الرفع والتوثيق. |
ويعمل هذا النظام المتطور الذي أطلق عليه الباحثون اسم “نظام مراقبة معدل ضربات القلب السلبي” (PHRM) عبر تقنية بصرية متقدمة تُعرف بـ “التخطيط الضوئي للأوعية عن بُعد” (rPPG). وبناءً عليه، تلتقط الكاميرا التغيرات الطفيفة جداً وغير المرئية بالعين المجردة في لون البشرة الناتجة عن تدفق الدم وضخه مع كل دقة قلب في عروق الوجه؛ حيث قام الفريق البحثي بتدريب الشبكة العصبية الذكية باستخدام أكثر من 192,000 مقطع فيديو تم جمعها من 485 مشاركاً يمثلون خلفيات عرقية وأعماراً وأجناسًا متنوعة؛ مع توفير ميزة أمان سيبراني صارمة تبقي الفيديوهات مشفرة بالكامل داخل جهاز المستخدم لضمان الخصوصية، ولا يتم رفعها إلا بعد مراجعة يدوية وموافقة صريحة من صاحب الهاتف.
وأظهرت نتائج تقييم أداء التقنية أمام أجهزة تخطيط القلب الكهربائي المرجعية في المختبرات والبيئات الواقعية، أن النظام نجح في إبقاء معدلات الخطأ دون نسبة 10% متوافقاً مع معايير الدقة المعتمدة عالمياً في القطاعات الطبية. وبناءً عليه، تميز الابتكار بقدرته العالية على الحفاظ على دقة القياس عبر مختلف ظروف الإضاءة ولجميع درجات ألوان البشرة دون تمييز، متفوقاً على التقنيات الحالية التي تضعف كفاءتها مع البشرة الداكنة؛ مما يمهد الطريق لنشر حلول منظمة الصحة العالمية الرامية لتعميم الرعاية، ومتابعة المؤشرات الحيوية لمليارات البشر حول العالم لا سيما في المجتمعات النامية التي تفتقر للمستشفيات، ويمكن للمهتمين قراءة الأبحاث الطبية المماثلة عبر منصة نيتشر العلمية.





