
أكدت الأمين العام لـ مجلس السلم الاجتماعى الأستاذة نتاليا يعقوب، على الضرورة القصوى لوقف ونبذ خطاب الكراهية والعنصرية المتنامي بكافة قوالبه. وبناءً عليه، شددت خلال مخاطبتها الحاشدة لاحتفالية أقيمت بمناسبة عيد الأضحى المبارك بمدينة أمدرمان، على أن هنالك تنوعاً ورابطاً اجتماعياً وثيقاً يربط بين كافة اتجاهات السودان في شماله وجنوبه، وشرقه، وغربه، مشيرة إلى أن احترام هذا التنوع الفريد يمثل الركيزة الأساسية لنبذ الكراهية، واللبنة الأولى لتعزيز روابط السلم والأمن المجتمعي الشامل بالبلاد.
وقالت نتاليا نريد أن نؤكد للجميع أن في التنوع قوة حقيقية، وفي “تنوع الاختلاف قوة كبيرة” قادرة على العبور بالبلاد إلى بر الأمان. وبناءً عليه، أضافت أننا في مجلس السلم الاجتماعى قادرون تماماً على إدارة هذا التنوع الكبير حتى نستطيع خلق نسيج اجتماعى وفكر جديد يتجاوز مرارات الماضي؛ لافتة إلى أن تحقيق المصالحة المجتمعية المستدامة في أي منطقة يستوجب السماع والتعرف بدقة على جذور المشاكل وتوقيتها، وحلها بروح من النزاهة دون الانحياز لجهة معينة؛ لأن “السلم الاجتماعي” يعني في جوهره المحبة والفرح والسلام.
وأوضحت الأمين العام أن الدور الطليعي لـ مجلس السلم الاجتماعى يكمن في توحيد الصفوف وتجميع الطاقات بعد أن تعب الكل من ويلات الحرب، وزادت بأن العمل يجب أن يرتكز على المجموعات وليس الأفراد، بجانب الشراكة الذكية مع منظمات المجتمع المدني ممتدحة في الوقت ذاته الدور الكبير لمنظمة “بيت المحبة”. وبناءً عليه، أعلنت عن ترحيب المكتب التام بكافة المبادرات البناءة، مجددة تحيتها للقوات المسلحة والجهات الفاعلة في إحداث التغيير، مؤكدة في الوقت ذاته استقلالية المجلس التامة وعدم تبعيته لأي حزب سياسي، وجاهزيته لدعم كافة المناشط المجتمعية.
ودعت نتاليا خلال حديثها بمدينة أمدرمان إلى ضرورة التفكير خارج الصندوق ودعم النساء عبر المشاريع الإنتاجية الصغيرة، مناشدة الإدارات الأهلية و”المكوك” بقبول الآخر ونبذ الأفكار السلبية والخوف. وبناءً عليه، أعربت عن أملها في أن يكون هذا المنبر منصة حقيقية لقيم السلام والوئام التي تجمع السودانيين على قلب رجل واحد، مشيدة بالدور الرسالي لوسائل الإعلام في توصيل المعلومات وتشكيل الوعي والتعريف بـ مجلس السلم الاجتماعى في الخارج، مجددة التأكيد على أن أبواب مكتب المجلس مفتوحة لاستقبال الرؤى والأفكار؛ لأن التغيير الحقيقي يبدأ من هنا ولن نرضى بالقليل.





