
أعلنت الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة عن إطلاق وتسيير مأمورية ميدانية متكاملة لإجراء الحصر التعديني الشامل لولايتي القضارف وكسلا، وذلك ضمن مساعيها لإنفاذ الخطة الاستراتيجية الرامية لرقمنة مفاصل قطاع التعدين للعام 2026م، وفي سياق الجهود الرسمية المبذولة لتطوير وتنظيم أنشطة التعدين التقليدي في مختلف ولايات البلاد الحاضنة للاحتياطيات المعدنية.
نظم المعلومات الجغرافية ترسم خارطة الإنتاج بـ “الحفر الكبيرة”
وتتولى إدارة التطوير التابعة للإدارة العامة لشؤون الولايات قيادة أعمال هذه المأمورية الميدانية، حيث ترتكز خطة المسح الفني بصورة أساسية على استخدام نظام المعلومات الجغرافية (GIS) لتوثيق وإحداثيات كافة مواقع الإنتاج التقليدي وما يعرف بـ “الحفر الكبيرة” المنتشرة في بقاع الولايتين. وتهدف هذه المعالجة الهندسية إلى وضع الأسس الفنية واللوجستية اللازمة لتهيئة تلك المواقع وترفيعها، تمهيداً لتحويلها بالكامل إلى كيانات تعدينية مقننة ومنظمة تخضع لإشراف فني وهندسي دقيق.
وأكدت الإدارة العامة لشؤون الولايات أن المأمورية تأتي استجابةً للموجهات الإدارية المباشرة الصادرة عن المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة، الأستاذ محمد طاهر عمر، والتي تشدد على ضرورة تسريع وتيرة التحول الرقمي وتحديث آليات الرقابة والإشراف الميداني. وتتكامل هذه الرؤية مع التوجهات الحالية لوزارة المعادن التي تضع سلامة المعدنين التقليديين، وتحسين بيئة العمل الحقلية، ورفع الكفاءة الإنتاجية في صدارة أولويات الخطط التنموية.
بناء قواعد البيانات الرقمية وفرض ولاية الدولة على الموارد
وينطوي مشروع الحصر الشامل عبر التقنيات الجيومكانية الحديثة على أهداف استراتيجية بعيدة المدى، أبرزها بناء قاعدة بيانات رقمية موحدة وشديدة الدقة تتيح للأجهزة السيادية والتنفيذية فرض ولايتها المالية والفنية الكاملة على الموارد الطبيعية. ويسهم هذا التحول الهيكلي في الحد من الأنشطة العشوائية، وحماية البيئة المحيطة عبر توفير معايير سلامة مستدامة للمعدنين، فضلاً عن تعظيم العائدات الموجهة لرفد الخزانة العامة ودعم مشروعات المسؤولية المجتمعية والتنمية المحلية في المناطق المستهدفة.





