
نواصل اليوم مع الاستاذ سامح عبد الله ما انقطع من حديث حول الشخصيات المهمة التي التقي بها في مجال عمله وهي قيادات وضعت بصماتها التاريخية علي مسرح الحياةالسياسية من بينها كان سعادة فخامة المشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب إضافة لكثير من تلك القيادات العالمية التي قال بأنه قد تشرف بمقابلتها ولكن هؤلاء هم من في البال وقال سامح كان لدينا قسم مختص بالشئون العربية وهو قسم يختص بأخبار الدول العربية وقد
كنت انا وقتها بالقسم الدبلوماسي المختص بالشئون غير العربية وبالتالي لم التقى بمسؤولين عرب كثر .
# استاذ سامح حدثنا عن حدث باق بذاكرتك ونفسك واستفدت منه كثير في مجال عملك وتفخر به؟
طبعا احد تلك الأعمال تغطيتي لشغل البوسنه لما كان لذلك من صدى طيب .. كذلك عملي بإيران والتي زرتها لثلاث مرات والتقيت فيها بشخصيات مهمة جدا في تلك الزيارات من بينها وزير خارجيتها كما قابلت أيضا مساعد خاتمي في
ذلك الوقت ومستشار المرشد علي أكبر ولايتي وكانت بيني وبينه قصة شهيرة جدا وقتها حيث اصطدمت به حينما تحدث عن مصر بشكل لا يليق فاحتد الحديث بيننا حينما تحدث وقال إن مصر قد باعت القضية الفلسطينية .. فقلت له حينها ..(وماذا فعلتم انتم إن كنا نحن قد بعنا القضية الفلسطينية؟..
وهل انت تعلم كم مات منا .. وهل انت تعرف وانا صغيرا كيف كان شكل معيشتي وقتها .. انت متعرفش حاجة عشان كده ماتقول أن مصر باعت القضية الفلسطينية وانتو ماعملتوا اي حاجة..!!) وقد كان ذلك الحوار من الحوارات التي تمت بيني وبينه في قلب طهران ولم يكن أمامه حينها إلا أن يتقبل كل ماقلت فقد كنا وفد مصري مدعو لزيارة طهران لتوطيد العلاقات مع الصحفيين المصريين في أعقاب
الثورة في 2011 وانا كان لي موقف من إيران .. احب الشعب الإيراني والدولة الإيرانية .. ولكن اكره سياساتها في المنطقة وكنت اكتب عنها بصراحة ولا أمل ولا الين وحين دعيت لزيارتها أوضحت للزميل الاقتصادي القادم من السفاره الإيرانية ليقدم لنا الدعوة..انت عارف انا بكتب ايه..!! فقال لي نحن عارفين فقلت له أنا لن اغير رائي وسوف أقوله أن ذهبت إلى هناك .. فقال لي (كما تشاء).. ولما وصلت هناك لم يعجبني الحديث وتحدثت بما ذكرت
ومن كرم أخلاق الرجل سكت .. لكنني حقيقة قد كنت حاد في الرد ومن الأشياء التي أعلنها عن نفسي أنني لا اقف بهدوء حين يمس وطني بسوء وهذا واجب وطني لا أحيد عنه فيمكن للإنسان أن يعترض على السياسات وان يناقش بفهم وأدب ولا يسئ فأنا أعتقد أن من حق أي عربي أن يناقش السياسة الخارجية لمصر وأعتقد أن له الحق في ذلك لماذا ..؟.. لأنه يملك في مصر بقدر ما يملك الاخوة

المصريين فمصر هذه ليست ملك للمصريين فحسب .. مصر هي امي الدنيا وهي ملك لكل العرب فنقاشك أو انتقادك لسلوكيات سياسية مصرية يعكس محبه ولا يعكس كره .. لأن الإنسان يهتم بمن يحب لذلك يصبح هناك فرق بين النقد وبين الإساءة لذلك يجب أن لا يستخدم الإنسان من الألفاظ
ما لا يليق ولكن يمكن أن يعبر بصورة حضارية محترمة ليوضح أن موقف مصر من تلك القضية او هذه لا يرضيه فيقول مثلا كنت اتمني لو كان يحدث كذا أو كذا وهذا من حقه .. ولكن أيضا يجب أن نعلم إن من حق المصريين أن يختاروا ماهو الأنسب لهم دائما
نواصل غدا باذن الله





