
حذّرت الأمم المتحدة من تراجع خطير في حرية الصحافة حول العالم، مؤكدة أن الإعلام الحر يمثل الركيزة الأساسية للمجتمعات الديمقراطية، في وقت تتزايد فيه الانتهاكات والضغوط على الصحفيين.
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، إن غياب الصحافة الحرة يقود إلى “عالم تسوده اللامبالاة”، مشدداً على أن الإعلام الحر هو بمثابة “الأكسجين الذي تتنفسه المجتمعات الحرة والمنفتحة”.
وأشار تورك إلى أن الصحفيين يواصلون أداء دورهم في توثيق الانتهاكات وكشف الفساد رغم المخاطر، لافتاً إلى أن المهنة أصبحت أكثر خطورة، خاصة في مناطق النزاعات. وذكر أن ما لا يقل عن 14 صحفياً قُتلوا منذ بداية العام الجاري، بينما لا تصل غالبية الجرائم المرتكبة بحقهم إلى المساءلة القانونية.
وأوضح أن النزاعات المسلحة تمثل التهديد الأكبر لسلامة الصحفيين، مستشهداً بالحرب في غزة التي وصفها بـ”فخ الموت”، إلى جانب أوضاع مماثلة في لبنان والسودان، حيث يواجه الصحفيون مخاطر جسيمة أثناء أداء مهامهم.
كما حذر من تصاعد العنف الرقمي، خاصة ضد الصحفيات، مشيراً إلى أن نحو ثلاثة أرباعهن تعرضن للإساءة عبر الإنترنت، إلى جانب تزايد استخدام القوانين والتشريعات لتقييد حرية الإعلام.
من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن “حرية الناس رهينة بحرية الصحافة”، مشدداً على أن الإعلام المستقل يشكل العمود الفقري للمساءلة والعدالة وحقوق الإنسان.
ودعت الأمم المتحدة الحكومات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الصحفيين ، ووقف الانتهاكات، وضمان بيئة إعلامية آمنة ومستقلة، محذرة من أن الاعتياد على الاعتداءات ضد الإعلام يهدد بتآكل الحريات العامة.





