الأخبارالإقتصاديةالسودانالولاياتمتابعاتمراسلون

الشمالية صمام أمان الاقتصاد: 4 ملايين رأس ماشية ونهضة في الصادر

العهد أونلاين |زهير الطيب بانقا

 

أكد الدكتور الطيب حبيب الله، رئيس المجلس الأعلى لـ الثروة الحيوانية والسمكية والمراعي بالولاية الشمالية، أن الولاية باتت تمثل الصمام الاقتصادي الأول للسودان، حيث رفدت الخزينة القومية بحصائل صادر معتبرة لم تتوقف طيلة فترة الحرب. وأوضح حبيب الله، خلال استضافته في برنامج “أرض الواقع”، أن الشمالية تستفيد من موقعها الحدودي المتميز كمنطقة خالية من الأمراض، مما جعلها المعبر الاستراتيجي الرئيسي للصادرات نحو الأسواق الخارجية عبر بنية تحتية قوية تضم 3 محاجر بيطرية عالمية في دنقلا وكريمة ووادي حلفا، لضمان جودة وسلامة القطيع السوداني الصادر.

وتقود الولاية اليوم نهضة حقيقية برعاية أكثر من 4,000,000 رأس من الماشية، مدعومة بتوفير 10,000 طن من اللقاحات والأدوية، مما أدى لتلاشي الأوبئة بشكل ملحوظ. وكشف د. الطيب عن رؤية استراتيجية للتحول نحو الصناعات التحويلية عبر إنشاء مسالخ كبرى لتصدير اللحوم المذبوحة بدلاً من الحيوانات الحية، لتعظيم القيمة المضافة. وفي إطار الشراكات الدولية، أعلن عن مشروع “الماعز الحلوب” بالتعاون مع منظمة “الفاو” لتوزيع 3,000 رأس بنظام إلكتروني، بهدف تحويل صغار المنتجين إلى قوة اقتصادية تساهم بفعالية في تطوير قطاع الثروة الحيوانية والأمن الغذائي القومي.

وعلى صعيد الثروة السمكية والمراعي، أعلن رئيس المجلس أن العام الحالي هو “عام المراعي” بنثر 12,000 وحدة من البذور لتوسعة الغطاء الرعوي وتقليل تكلفة الإنتاج. كما زف البشرى لمواطني بحيرة النوبة بقرب وصول معدات صيد حديثة ومنح بيئية لدعم الأسر المنتجة في يونيو المقبل، مؤكداً أن ظاهرة نفوق الأسماك الأخيرة كانت “اختناقاً طبيعياً” ولا تدعو للقلق. ومع وجود 15 شركة منتجة للدواجن ومساعٍ لإنشاء مصنع كبير للأعلاف، تكرس الولاية الشمالية مكانتها كقاعدة للانطلاق الاقتصادي وقبلة للمستثمرين في قطاع الإنتاج الحيواني، واضعةً كافة إمكانياتها في خدمة استقرار الدولة وتنميتها المستدامة.

إن صمود قطاع الثروة الحيوانية بالشمالية هو الدليل الأقوى على أن الاقتصاد السوداني قادر على التعافي والريادة عبر بوابة الشمال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى