الدولار يقترب من أعلى مستوياته وسط توترات مضيق هرمز

الدولار يواصل الاقتراب من أعلى مستوياته في عشرة أيام، مدفوعاً بحالة من القلق العالمي إثر جمود محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة. هذا التوتر الجيوسياسي أدى إلى ارتفاع جديد في أسعار النفط لتتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مما ألقى بظلال قاتمة على معنويات المستثمرين في الأسواق المالية.
أزمة مضيق هرمز وتداعيات الطاقة
تفاقمت الأوضاع بعد احتجاز طهران لسفينتين في مضيق هرمز، مما جعل الممر المائي الاستراتيجي في حكم المغلق، وهو ما يمثل صدمة لقطاع الطاقة العالمي. ويرى خبراء، من بينهم سكاي ماسترز رئيس أبحاث الأسواق في بنك أستراليا الوطني، أن الاضطرابات المتصاعدة تنذر بانقطاع طويل الأمد للإمدادات، مما سيبقي على ضغوط التضخم مرتفعة حتى نهاية العام، وهو ما يدعم قوة الدولار كأصل للملاذ الآمن في ظل هذه الظروف.
السياسة النقدية في مواجهة التضخم
في المقابل، أدى اندلاع الحرب المستمرة منذ شهرين إلى تآكل ثقة المستهلكين، وقضى على التوقعات السابقة بخفض أسعار الفائدة. ووفقاً لاستطلاعات رويترز، فإن مجلس الاحتياطي الاتحادي من المرجح أن ينتظر ستة أشهر على الأقل قبل اتخاذ أي قرار بشأن الفائدة، نظراً لأن صدمات الطاقة الناجمة عن الصراع تؤجج معدلات التضخم بشكل متسارع.
أما على صعيد العملات، فقد سجل اليورو انخفاضاً أسبوعياً بنسبة 0.4%، في حين استقر الجنيه الإسترليني وسط ترقب الأسواق لمزيد من التطورات. ويظل مؤشر الدولار عند مستوى 98.644، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية بعد سلسلة من الخسائر، مما يعكس بوضوح اتجاه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً في ظل ضبابية المشهد السياسي والاقتصادي العالمي.





