
راجت أخبار منذ يومين عن مغادرة اللواء خلا النور قبة صفوف المليشيا والانضمام إلى القوات المسلحة وبثت إحدى المحظيات بدعم السلطة من نساء بعدد الحصى تحت مسمى ناشطات تذهب إليهن دولارات خضراء تسر الناظرين، وناشطين بعضهم يسمون أنفسهم بأمهاتهم مثل ودكوثر وودزينب وودحليمة ،كل ذلك مخالفة لقوله تعالى (ادعوهم
لابائهم ) هؤلاء تُسرّب لهم ولهن الأخبار في هجعة الليل ،ولاضير فالأشياء تشبه الأشياء، ومن أخبار هؤلاء انشقاق النور القبة الذي لم ينفه الصادق الرزيقي ولم يؤكده في مقاله الذي ملأ الأسافير لأهميته ومصداقية كاتبه وقربه من شيخه موسى هلال وابن عمه النور القبة وكلاهما من عشيرة المحاميد التي ساءها ماتعرّض له شيخها موسى هلال على أيادي أبناء عمومته من الماهرية.
انشقاق النور القبه وهو مقاتل شرس لم يحظ بتعليم نظامي ولا تجربة له في الحياة المدنيه ولكن من ضحايا أنفسهم حينما جعل البندقية حياته وكسب قوته حلاله وحرامه وعودة النور القبة إن صحّت تمثل ضربة موجعة للمليشيا وربما بدّلت النخبة الحاكمة من سياسات ظلت سائدة منذ اندلاع الحرب بتجاهل كل الراغبين في مغادرة صفوف المليشيا ربما خوفاً من الرأي العام الذي توجّس من عودة ككيل وثارت ثائرة الرأي العام بسبب إعلان عودة إبراهيم بقال لكن الدولة ولاينبغي لها أن تقودها عاطفة ولا تغضب مثل الأفراد وتمضي في الحرب على الأرض وشق صف المليشيا السياسي والاجتماعي والعسكري .
وكان يمكن للدولة أن تضرب المليشيا في قلبها وتعيد ناظري أكبر قبيلتين مقاتلتين في الملشيا الناظر مختار بابو نمر والناظر محمود موسى مادبو وكلاهما خرجا من دولة حميدتي جمهورية العطاوة فراراً بجلدهما من جحيم الضعين والمجلد ولكن كل الذي فعلته الحكومة بعثت موظفاً لهما في جوبا لاستخراج جوازات سفر للناظر مختار بابو ليتوجّه إلى نيروبي والرجل قلبه معلّقاً بالخرطوم وكذلك مضى الناظر محمود موسى مادبو وآلاف المقاتلين على أهبة الاستعداد لمغادرة صفوف المليشيا وقبائل بأكملها تجلس على حافة مقاعد التمرّد إذا اطمأنت من خلال بني جلدتها في السلطة لانتصر الجيش من دون إطلاق مسيرة واحدة لضرب الجنجويد في الفوله ولقاوة والسنجكاية.
ولن تطمئن القوى الاجتماعية التي يطلق عليها الحواضن إلا بوجود بعض من أبنائها في السلطة المركزية وزراء بكامل السلطات والصلاحيات وإذا كانت قبيلة الرزيقات التي تمثل رأس الرمح في المليشيا لها وجود في أعلى هرم السلطة ممثلاً في الفريق إبراهيم جابر الذي لم يأت لهذا الموقع بحسبه ونسبه ولكن يظل ظله يظلل الضعين وبادية الشمال وكان حرياً بالبروفيسور كامل إدريس اختيار وزير من التعايشة وآخر من الحوازمة.





