الأخبارالشرق الأوسطالعالمية

الحرب بين إيران وإسرائيل: طهران تنفي التفاوض مع واشنطن

دخلت الحرب بين إيران وإسرائيل أسبوعها الرابع وسط تصعيد ميداني غير مسبوق وتضارب حاد في الروايات الدبلوماسية. فبينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود مفاوضات تجري مع “الأشخاص المناسبين” لإنهاء الأعمال القتالية، ردت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية بسخرية، واصفة الإدارة الأمريكية بأنها “تتفاوض مع نفسها”.

غارات متبادلة وتصعيد في قلب العاصمة

ميدانياً، لم تهدأ حدة الحرب بين إيران وإسرائيل اليوم الأربعاء؛ حيث شن الجيش الإسرائيلي موجة من الهجمات استهدفت البنية التحتية في أنحاء طهران، مع التركيز على مواقع لإنتاج صواريخ “كروز” البحرية. بناءً على ذلك، أفادت مصادر إيرانية شبه رسمية بأن القصف طال مناطق سكنية، مما دفع فرق الإنقاذ للبحث عن ناجين تحت الأنقاض.

مبنى سكني تعرض لأضرار بسبب غارة جوية في طهران يوم 23 مارس

علاوة على ذلك، وسع الحرس الثوري الإيراني نطاق ردوده لتشمل:

  • إطلاق موجات من الهجمات على تل أبيب وكريات شمونة.

  • استهداف قواعد أمريكية في الكويت والأردن والبحرين.

  • هجمات بمسيرات استهدفت مطار الكويت الدولي وخزانات وقود تابعة له.

خطة الـ 15 بنداً وموقف طهران المتصلب

رغم التقارير التي كشفت عنها نيويورك تايمز حول إرسال واشنطن خطة من 15 بنداً لإنهاء الحرب بين إيران وإسرائيل، إلا أن المتحدث باسم قيادة “خاتم الأنبياء” إبراهيم ذو الفقاري أكد استحالة التوافق مع الإدارة الأمريكية الحالية.

بالإضافة إلى ذلك، تتضمن الخطة المقترحة شروطاً قاسية ترفضها طهران جملة وتفصيلاً، ومنها:

  1. تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل.

  2. وقف دعم الجماعات المتحالفة مع طهران مثل حزب الله.

  3. إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون قيود.

الضربات الإيرانية علي اسرائيل

تداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية

المؤشر الاقتصاديالحالة الراهنةالإجراءات المتخذة
إمدادات النفطأسوأ أزمة في التاريخسحب 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية
مضيق هرمزإغلاق فعلي (خمس الإنتاج العالمي)اشتراط إيران التنسيق المسبق للسفن غير المعادية
أسواق آسيانقص حاد في الوقودفرض العمل من المنزل وإغلاق المدارس في بعض الدول
حركة الطيرانتعطل عالمي واسعإلغاء آلاف الرحلات وتغيير المسارات الجوية

مبادرة باكستان وحشود “البنتاغون”

في ظل هذا الانسداد، برزت باكستان كوسيط محتمل، حيث أبدى رئيس وزرائها شهباز شريف استعداد بلاده لاستضافة محادثات مباشرة. من ناحية أخرى، أرسل البنتاغون إشارات مغايرة تماماً للتهدئة، مع توقعات بوصول آلاف الجنود من “الفرقة 82 المحمولة جواً” إلى المنطقة، لينضموا إلى 50 ألف جندي أمريكي مرابطين هناك.

من هذا المنطلق، يرى المحللون أن الحرب بين إيران وإسرائيل قد تطول أمدها، خاصة مع استمرار طهران في استخدام ورقة مضيق هرمز للضغط على الاقتصاد العالمي، وإصرار واشنطن وتل أبيب على مواصلة عملية “ملحمة الغضب” حتى تحقيق أهدافها العسكرية.

تظل الأسواق المالية تترقب أي بصيص أمل لوقف إطلاق النار لمدة شهر كما تقترح واشنطن، بينما تستمر آلات الحرب في حصد الأرواح وتعميق أزمة الطاقة العالمية.

إقرا أيضاً : المبادرة الأمريكية لإنهاء حرب إيران : 15 نقطة للسلام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى