ماجدة البشير محمد تكتب | لقمان زول الخير

لن نطيل الحديث في الإشادة بالمبادرات المجتمعية الرائعة التي تتحفنا بها شركة زين للاتصالات من وقت لآخر خاصة في ظروف الحرب القاسية التي يعيشها أهل السودان منذ بدايتها حتى الآن ..
لكن ولأن من لا يشكر الناس لا يشكر الله لابد من تقيم أسمى آيات الشكر والتقدير لهذه الشركة العملاقة وهي تطرح مسابقة (زول خير) .
انها المسابقة التي اظهرت وأكدت بكل تفاصيلها الرائعة ان الخير في هذه الامة سيظل باقياً الي يوم القيامة،
ولذلك اسمحوا لي في هذه السانحة ان احكي لكم عن (زول) خير كان له الأثر الكبير في استقرار اهالي (منطقة المسيد الحسناب) بمحلية جبل اولياء ،
انه لقمان عبدالله مختار الذي بدأ يخطو على أعتاب العقد الخامس من عمره الممزوج بكل خير .
ورغم فقده بصره في بواكير شبابه إلا انه لم يفقد بصيرته حيث وهبه الله الحكمة والهمة واصبح له من اسمه نصيب فنال خيرا كثيرا .
خيرا جعله يقضي حوائج الناس بكل تجرد ونكران ذات طيلة فترة الحرب التي أشرف فبها لقمان علي كل المنشٱت الخدمية واهمها (الفرن ومصادر المياه).
كان يجتهد في توفير الخبز والماء بكل نشاط مع دعم من بعض الاهالي، وقد كان الامر في بداية الحرب سهل إلى حد ما ولكن مع ارتفاع حدتها اصبح الوضع صعبا للغاية خصوصا لشخص كفيف مثله ولكن الإصرار والعزيمة علي خدمة الناس كانت اكبر.
فواصل في تقديم كل الممكن للسكان الذين اصروا على البقاء ، ولذلك لم يكن لقمان ينام حتي يتأكد من عدم وجود جائع او محتاج، وكان كل صاحب حاجة يقصده لانه كله ثقة بانه لن يرده بخفي حنين.
كان يعمل بطريقة تجعله يحفظ للمحتاج ماء وجهه، ولم ينشئ (التكايا) ليس انتقاصا من الذين اقاموها وكانت قبلة لكل محتاج وساعدت علي سد حاجة الكثيرين .
كان يعين الاهالي دون الحاجة الب الصفوف وبلا اراقة ماء وجه وبلا متاعب تذكر ،
كان لقمان ورفاقه نموذجا لزول خير (حقيقي) في فترة الحرب، ومما يثلج الصدر أن زول الخير قد تجاوزت مهامه في ان لا يكتفي بتوفر لقمة العيش فقط بل ساهم مع المعلمات من الاهالي في توفير َمقومات ومتطلبان التعليم هناك .
فمعلمات اهالي منطقة المسيد الحسناب استطعن ان يخرجن جيلا كاملا من ظلام الجهل والامية الي نور المعرفة والعلم في فترة كان التجول فيها مابين حيطان المنزل يعد خطرا بالغا ناهيك عن جمع عدد كبير من الاطفال في مكان واحد والخطر يحيط بهم من كل جانب ولكن بالتوكل والعزيمة ووقفة زول الخير المشرفة كان النجاح والتوفيق حليفهم وهزموا الخوف والامية ،
وايضا زول خير كان ممثلاَ في الكادر الصحي بمختلف مسمياته وفي وقفته المقدرة مع كل من يحتاجه فكل صاحب تخصص كان بيته مفتوحا في اي وقت لكل محتاج .
وايضا زول خير كان حضورا لافتا في كيفية شحذ همم المغتربين لتقديم كافة انواع الدعم للأهالي والمساعدات المالية،
فالتحية والشكر لشركة زين التي نبهتنا ان هناك زول خير ومنها ادركنا ان زول خير في منطقة المسيد الحسناب لم يكن شخص اقام تكايا ولكن زول خير كان مجتمعاً متكاملاً ساهم في الحفاظ علي النسيج الاجتماعي من النزوح والتشرد.
زول خير كان مجتمعاً متماسكاً عرف بالاصالة وايثار الغير علي النفس
التحيه والتقدير والاحترام لكل الاهل والاحباب من منطقة المسيد الحسناب الذين جبلوا على الخير وعرفوا بالخير في اصعب المراحل ،
عنهم ماجدة البشير محمد (ام أنفال)





