الأخبارالسودانتقارير

وزير التعليم العالي: العودة إلى مقار الجامعات ضرورة وطنية للحفاظ على جودة التعليم والاعتماد

الخرطوم | جمال الكناني

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، أن عودة الجامعات والكليات إلى مقارها الرئيسة أصبحت ضرورة وطنية وأكاديمية لا تحتمل التأجيل، مشدداً على أن إعادة بناء السودان لن تتحقق إلا بسواعد أبنائه، وأن المؤسسات التعليمية تمثل إحدى الركائز الأساسية في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
جاء ذلك خلال زيارته صباح إلى كلية الصفوة للعلوم والتقانة بالخرطوم بحري، حيث أشاد بالجهود الكبيرة التي بذلتها إدارة الكلية لإعادة تأهيل بنيتها التحتية واستئناف الدراسة حضورياً، واصفاً الكلية بأنها نموذج مشرف لمؤسسات التعليم العالي الخاصة التي استجابت لقرار العودة.

وأوضح الوزير أن قرار عودة الجامعات اعتباراً من الأول من أغسطس المقبل لم يكن قراراً مفاجئاً، وإنما جاء بعد مشاورات استمرت أكثر من عام مع مؤسسات التعليم العالي، مُنحت خلالها الجامعات فرصاً كافية لمعالجة أوضاعها والاستعداد للعودة، مؤكداً أنه لن تكون هناك أي استثناءات من تنفيذ القرار.
وأشار إلى أن استمرار الدراسة بعيداً عن البيئة الجامعية الطبيعية قد يؤثر مستقبلاً في جودة العملية التعليمية والاعتراف بالشهادات السودانية، الأمر الذي يتطلب الالتزام الكامل باستئناف الدراسة من داخل الحرم الجامعي حفاظاً على مكانة التعليم العالي السوداني وتاريخه الممتد لأكثر من مائة عام.

  
وأضاف أن الإحصاءات المتوفرة لدى الوزارة تؤكد أن غالبية الطلاب موجودون داخل السودان، بينما سيعود بقية الطلاب تباعاً، موضحاً أن الوزارة ستعمل على حفظ حقوق المتأخرين عبر تنظيم امتحانات بديلة أو ملاحق متى اقتضت الحاجة.
وأكد الوزير أن عودة الطلاب إلى البلاد لا تخدم قطاع التعليم العالي فحسب، بل تسهم في دعم جهود الدولة في مرحلة إعادة البناء والتنمية، مشيراً إلى أن الوزارة ستواصل تقديم الدعم لمؤسسات التعليم العالي الحكومية والأهلية والخاصة، والعمل على معالجة التحديات التي تواجهها، وفي مقدمتها قضايا الكهرباء والإعفاءات الجمركية الخاصة بمستلزمات العملية التعليمية.

وأشاد الوزير بما لمسه من عزيمة وإرادة لدى إدارة كلية الصفوة، معرباً عن ثقته في قدرتها على استعادة مكانتها، وقال: “رغم حجم الدمار، فإن الكلية ستعود أفضل مما كانت بفضل جهود الرجال وعزيمة النساء، وهدفنا الأول هو ضمان حق الطلاب في تعليم جامعي مستقر وعالي الجودة.”
من جانبه، قال مدير الإدارة العامة للتعليم الأهلي، الدكتور عبد القادر محمد حسن، إن الحرب استهدفت تدمير البنية التحتية ومؤسسات الدولة، إلا أن إرادة السودانيين كانت أقوى من آثار الدمار، مؤكداً أن كلية الصفوة قدمت نموذجاً متميزاً في خدمة المجتمع، وأسهمت في تخريج كوادر مؤهلة، إلى جانب التوسع في برامجها الطبية والهندسية، بما يعزز دورها في دعم التنمية الوطنية.


بدوره، أوضح عميد كلية الصفوة للعلوم والتقانة، الدكتور وقيع الله سليمان، أن الكلية، التي أكملت خمسة عشر عاماً من مسيرتها الأكاديمية، شرعت منذ فترة في تنفيذ خطة متكاملة للتطوير والتحديث وإعادة التأهيل، بهدف استعادة نشاطها الأكاديمي بكامل طاقته والارتقاء بمستوى الخدمات التعليمية.
وأضاف أن الكلية لم تستكمل بعد العودة الكاملة، لكنها تمضي بخطى متسارعة لتحقيق ذلك، مشيراً إلى أن زيارات وزير التعليم العالي تمثل دفعة قوية لمؤسسات التعليم العالي الخاصة، وأن كلية الصفوة تعمل جاهدة على استيفاء جميع متطلبات ترقيتها إلى جامعة.

وأكد أن الكلية أصبحت جاهزة لاستقبال الطلاب حضورياً بصورة تدريجية، حيث تعمل حالياً سبعة برامج أكاديمية، وتم تجهيز اثنتي عشرة قاعة دراسية، مع استمرار التوسع في الطاقة الاستيعابية كلما توفرت الإمكانات، بما يضمن توفير بيئة تعليمية ملائمة وخدمة أكاديمية متميزة للطلاب.

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى