
وزارة الصحة الاتحادية اختتمت اليوم عبر الوكالة القومية للرعاية الطارئة والإسعاف، وبالتعاون الوثيق مع منظمة الصحة العالمية، فعاليات الورشة التدريبية المتخصصة في الاستجابة المجتمعية للإسعافات الأساسية ضمن مشروع (SHEIR)، وذلك بقاعة منتجع الراكوبة بمدينة أم درمان، بحضور وكيل وزارة الصحة الاتحادية بالإنابة الدكتور منتصر محمد عثمان، ومدير الوكالة القومية للرعاية الطارئة والإسعاف الدكتور محي الدين حسن، وممثلة منظمة الصحة العالمية الدكتورة لينا حيدر.
وأكد وكيل الوزارة بالإنابة، الدكتور منتصر محمد عثمان، خلال كلمته الأهمية البالغة لهذه الورشة في تعزيز قدرات المجتمعات المحلية على تقديم الإسعافات الأولية العاجلة وإنقاذ الأرواح، مشيراً إلى أن التدريب المستمر يمثل ركيزة أساسية في دعم بناء النظام الصحي وتقليل نسبة الإصابات والوفيات، ومثمناً الجهود الكبيرة للشغفاء والشركاء الدوليين في دعم وتنفيذ هذا المشروع الإنساني.
وأعرب د. منتصر عن سعادته بنجاح الورشة التي استمرت على مدى ثلاثة أيام متواصلة خلال شهر أكتوبر 2026م، لافتاً إلى الدور الكبير الذي يلعبه نظام الإحالة المميزة في إنقاذ حياة المرضى والمصابين، ومؤكداً ضرورة معرفة جميع العاملين في مجال الإسعاف بأدوارهم الدقيقة خلال مختلف مراحل التدخل السريع، وضرورة استمرار البرامج التدريبية لكل كوادر الرعاية الطارئة من أطباء وممرضين وسائقي إسعاف، مع نقل الخبرات للآخرين موجهاً شكره لمنظمة الصحة العالمية على دعمها الفني واللوجستي.
من جانبه، أوضح مدير الوكالة القومية للرعاية الطارئة والإسعاف، الدكتور محي الدين حسن، أن الورشة تأتي في إطار استراتيجية قوية وشاملة لتقوية الاستجابة المجتمعية باعتبارها حجر الزاوية في منظومة الإحالة الطبية، مشيراً إلى أنها استهدفت 25 مشاركاً من ولاية الخرطوم، وأن الاستثمار في تدريب الكوادر المجتمعية يُعد قليل التكلفة وعالي الأثر في تحسين الخدمات الصحية.
إنجازات وزارة الصحة الاتحادية في تطوير الرعاية الطارئة
ولفت د. محي الدين إلى أن التدخل المبكر والسريع في مجال الرعاية الطارئة يساهم بشكل مباشر في خفض نسبة الوفيات بمعدل يصل إلى 50%، كاشفاً عن أن السودان يُعد من أوائل الدول الأفريقية التي أبدت اهتماماً مبكراً بالرعاية الطارئة، معلناً عن استمرار تنظيم الورش التأهيلية المماثلة بكافة ولايات السودان.
من جانبها، أوضحت ممثلة منظمة الصحة العالمية، الدكتورة لينا حيدر، أن هذه الورشة تُعد الأولى من نوعها وتهدف بالأساس إلى رفع جاهزية المجتمعات وتدريب الكوادر في مجال الإسعافات الأولية، متمنية أن تُترجم هذه المخرجات النظرية والتطبيقية إلى واقع عملي ملموس يخدم المواطنين في حالات الطوارئ والحدثان.
وشكلت الورشة منصة تفاعلية هامة لتبادل الخبرات الميدانية بين الكوادر الصحية والمجتمعية، وأسهمت بفاعلية في إعداد فرق مدربة ومؤهلة قادرة على التدخل السريع والسليم في مختلف الحالات الحرجية.
تؤكد وزارة الصحة الاتحادية مواصلة التنسيق مع المنظمات الدولية والمحلية لتوسيع مظلة الرعاية الصحية الطارئة وتدريب الكوادر الطبية والإسعافية في أرجاء البلاد كافة.





