
وزارة الصحة الاتحادية أكدت بوضوح تام على مواصلة وتكثيف حملات التطعيم الشاملة للحد من دخول وانتشار الأمراض، وذلك على خلفية ظهور 6 حالات شلل رخو وافدة من دول الجوار، وسط التزام حكومي ومجتمعي راسخ بحماية صحة وسلامة أطفال السودان من كافة الأخطار الوبائية.
يُعد شلل الأطفال مرضاً فيروسياً خطيراً ليس له علاج شافٍ، ولكن يمكن الوقاية منه تماماً، حيث يظل التطعيم هو الوسيلة الوحيدة والآمنة والفعالة لحماية أطفالنا من خطر الإصابة والإعاقة الدائمة، وهو ما شدد عليه وكيل وزارة الصحة بالإنابة، الدكتور منتصر محمد عثمان، مشيراً إلى أن نسبة نجاح الحملة السابقة بلغت 90% وغطت أكثر من 6 ملايين طفل في 12 ولاية بإجمالي 106 محليات، مُثمناً الدور الكبير للشركاء والمنظمات الدولية والإعلاميين في إنجاح هذه المهمة الوطنية.
وأضاف د. منتصر بالقول: «برغم التحديات والصعاب الجسيمة التي تواجه البلاد وتضرر البنية التحتية جراء ظروف الحرب، نجحت الحملة بفضل جهود العاملين الأبطال في الميدان وكل من ساهم في التخطيط بالشراكة مع المنظمات، مؤكدين أن مصلحة وصحة أطفالنا تظل دائماً فوق كل اعتبار».
وأشاد وكيل الوزارة بالدور الفاعل والدعم المستمر من منظمة الصحة العالمية لوقوفها الصلب مع السودان، مؤكداً أن انتهاء أي حملة لا يمثل بحال انتهاء المهمة، بل يجب استمرار التطعيم الروتيني لضمان المناعة المجتمعية المستدامة، وداعياً وسائل الإعلام المختلفة للقيام بدورها المحوري في رفع الوعي الصحي باعتبار الإعلام شريكاً أساسياً في حماية المجتمع.
إجراءات وقائية من وزارة الصحة الاتحادية للسيطرة على حالات الشلل الرخو
وفي السياق ذاته، أكد مدير إدارة التحصين الموسع، الأستاذ إسماعيل العدني، أن برنامج التحصين الموسع لم يسجل أي حالة جديدة لشلل الأطفال المحلي، مبيناً أن ظهور شلل الأطفال المتحور عبر الفيروسات في مياه الصرف الصحي رُصد في ولايتي البحر الأحمر ووسط دارفور نتيجة انتقال الفيروس من دولة تشاد.
وأشار العدني إلى رصد وتسجيل 6 حالات للشلل الرخو وافدة من دول الجوار تركزت في ولايات النيل الأبيض والنيل الأزرق وكسلا، مؤكداً أن التنسيق الوثيق والمستمر مع المنظمات الدولية ووزارة الصحة الاتحادية شمل ولايات شرق وجنوب دارفور وغرب كردفان، ومطمئناً المواطنين بأن حالات الشلل الرخو الوافدة تم التعامل معها والسيطرة عليها بالكامل عبر التطعيم الروتيني والحملات الاستجابتية.
وأوضح أن نسبة التغطية العامة للتطعيم بلغت 90%، وشملت تنفيذ حملات مستهدفة في ثمانية محليات محاذية لدولة جنوب السودان، مع خطط لتغطية 18 ولاية بالكامل، مقارنة بالحملة السابقة التي شملت 12 ولاية، معلناً عن التحضير لحملة واسعة جديدة خلال شهر نوفمبر القادم بالشراكة مع المنظمات للوصول إلى ولايات دارفور وكافة المناطق التي تتأثر بالظروف الاستثنائية.
ختاماً، تؤكد وزارة الصحة الاتحادية عزمها الأكيد على مواصلة الجهود الميدانية لضمان تطعيم كل طفل سوداني وبناء درع مناعي يحمي مستقبل أجيال القادمة.





