الأخبارعلوممنوعاتوثائقية

هل بدأ كائنات فضائية الحياة على الأرض؟ دراسة علمية تثير الجدل

​تُعد نظرية “التولد التلقائي” (Abiogenesis) -أي بزوغ الحياة من مواد عضوية غير حية- التفسير العلمي السائد لكيفية ظهورنا، لكن هذه القناعة بدأت تواجه تساؤلات معقدة. مؤخراً، قام عالم الأحياء روبرت إندريس (Robert Endres) من “إمبريال كوليدج لندن” بتطوير نماذج رياضية لاختبار هذا الاحتمال، لكن النتائج جاءت صادمة وغير متوافقة مع السجل الأحفوري المعروف.

​أين تكمن الفجوة في تاريخ الأرض؟
​قبل نحو 4.5 مليار سنة، كانت الأرض كوكباً ملتهباً تصب فيه النيازك نيرانها. ومن رحم هذه “البحار البدائية”، ظهرت أولى أشكال الحياة.

​أحافير بيلبارا: في عام 2013، اكتُشفت ميكروبات تعود لـ 3.5 مليار سنة في أستراليا.
​اكتشافات كندا: وُجدت ميكروبات أقدم في كندا تعود إلى 3.77 مليار سنة.

​المعضلة: النماذج الرياضية تشير إلى أن العناصر المكونة للحياة تتحلل بسرعة كبيرة، مما يعني أن “التجربة والخطأ” الكيميائي لإنتاج حياة كان يجب أن يحدث بسرعة تفوق ما يقترحه السجل الأحفوري.

​فرضية “البذر الموجه”: الفضائيون كبديل منطقي
​في دراسته التي تحمل عنوان “الاحتمالية غير المعقولة للوجود”، لا يستبعد إندريس أن تكون الحياة قد نُقلت إلى الأرض بواسطة كائنات فضائية ذكية قامت بـ “استصلاح” الكوكب (Terraforming).

​يقول إندريس: “رغم أن فكرة استصلاح الأرض من قبل فضائيين قد تبدو خيالية، إلا أن فرضية البذر الموجه (Directed Panspermia) تظل بديلاً مفتوحاً من الناحية المنطقية”.

​تعتمد هذه الفكرة على نظرية طرحها فرانسيس كريك (مكتشف االحمض النووي DNA) في السبعينيات، وتقترح أن حضارة متقدمة واجهت الانقراض قد تكون أرسلت “بذور” الحياة إلى كواكب قابلة للسكن.

​بين فيزياء الفوضى وتصميم الذكاء
​يطرح إندريس تساؤلاً جوهرياً: هل تشكل النظام من الفوضى تحت حكم قوانين الفيزياء الصامتة، أم أن الأرض خضعت لعملية هندسية؟
​سرعة التحلل: الجزيئات الحيوية تتدهور بسرعة، مما يجعل نشوء الحياة صدفةً أمراً شبه مستحيل رياضياً في تلك الفترة الوجيزة.

​التدخل الخارجي: بما أن البشر يفكرون اليوم في استصلاح المريخ، فمن المنطقي أن حضاراتحضارات أقدم قد فعلت ذلك بالأرض.

​الخلاصة: هل نصل للحقيقة يوماً؟
​يظل إندريس منفتحاً على كافة الاحتمالات، معتبراً أن فهمنا لـ نشأة الحياة على الأرض قد لا يكون خاطئاً، ولكنه بالتأكيد “غير مكتمل”. ويرى أن الذكاء الاصطناعيالذكاء الاصطناعي قد يكون المفتاح مستقبلاً لتتبع خيوط البدايات الأولى، سواء كانت كيميائية بحتة أو من وراء النجوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى