حوارات

نقيب المحامين السودانيين زين العابدين محمد حمد: فصلنا رسمياً (62) محامياً تعاونوا بشكل مباشر مع المليشيا المتمردة

حاوره| رمضان محجوب

 

كشف نقيب المحامين السودانيين الأستاذ زين العابدين محمد حمد عن اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بفصل وإيقاف تراخيص 62 محامياً ثبت تورطهم وتعاونهم مع المليشيات المتمردة، مؤكداً استمرار النقابة في ملاحقة الانتهاكات محلياً ودولياً.

وأوضح زين العابدين في حواره بحسب “العودة” أن النقابة استعادت شرعيتها بحكم قضائي نهائي أبطل قرارات التمكين. وأشار إلى نجاح جهودهم في تسهيل إجراءات العودة الطوعية لنحو 3000 عائلة من المحامين، وتوفير تسهيلات مصرفية لتمويل المشروعات الصغرى، بجانب اعتماد وتسجيل أكثر من 1300 محامٍ جديد بالولاية الشمالية ومختلف الفروع لضمان استمرار الرسالة العدلية وسيادة حكم القانون بالبلاد.

▪️ ما هي أهداف زيارتكم للولاية الشمالية؟
= تهدف الزيارة (وهي الثانية من نوعها بعد استئناف النشاط) لتفقد أحوال المحامين في الولاية الشمالية وعقد لقاءات موسعة معهم في حاضرتها دنقلا لترتيب الأوضاع المهنية.
▪️ كيف تخدم هذه الزيارة ترتيب الأوضاع المهنية؟
= تسهم الزيارة في تنظيم وتفعيل لجان المحليات بالولاية، حيث تم إنشاء وكلاء للنقابة في عدة مناطق أبرزها كريمة، والدبة، وحلفا القديمة، لتسهيل خدمات التدريب والتأهيل وتسجيل المحامين الجدد.
▪️ كيف تعاملتم مع ظروف النزوح التي واجهت المحامين؟
= تعرض المحامون لظروف قاسية وفقدان لمكاتبهم ومنازلهم؛ حيث اضطر نحو 3000 عائلة من المحامين للنزوح، قبل أن تنجح جهود النقابة في إعادة نحو 3000 عائلة عبر مسار العودة الطوعية.
▪️ ما هي المعالجات المباشرة لمعاناة النازحين؟
= شملت المعالجات إعفاء المحامين النازحين من رسوم التجديد السنوي، وتقديم دعم مالي وعيني خلال شهر رمضان، والتنسيق مع بنك أم درمان الوطني لفتح حسابات في أفرع الولايات لدعم التمويل الأصغر ومكاتب المحامين.
▪️ كيف توثقون الانتهاكات التي تعرض لها المحامون؟
= يتم توثيق كافة الاعتداءات والانتهاكات التي مست مكاتب ومنازل المحامين عبر لجان مختصة ترصد الخسائر المادية والنفسية في الخرطوم ومختلف الولايات المتضررة.
▪️ ما هو دوركم القانوني لحماية حقوق متضرري الحرب؟
= تتبنى النقابة مسار الملاحقة القضائية والقانونية لاسترداد الحقوق والممتلكات المنهوبة، ومقاضاة الجهات المتورطة في انتهاكات حقوق المحامين والمواطنين.
▪️ ما هي الخدمات العاجلة التي قدمتموها للمنسوبين؟
= تمثلت الخدمات في تقديم الدعم المالي والإنساني، وترخيص المكاتب، ومساندة الأسر المتواجدة في مراكز الإيواء ومعسكرات النزوح.
▪️ كيف أدارت النقابة ملف المساعدات المالية والإنسانية؟
= أدارت النقابة الملف عبر أماناتها المختلفة وبالتنسيق مع المنظمات والجهات الرسمية لتوزيع الدعم المالي والمساعدات الرمضانية لمستحقيها في الداخل والخارج.
▪️ ما هي خطتكم التشغيلية لاستمرار العمل والتواصل؟
= تعتمد الخطة على تفويض وكلاء ولجان فرعية في محليات الولايات المختلفة لتسيير الأعباء المهنية وتقديم الخدمات دون انقطاع.
▪️ كيف تقيمون كفاءة النقابة في حماية مصالح أعضائها؟
= تثبت النقابة كفاءتها عبر التدخل السريع لحل قضايا الأعضاء، والدفاع عن حقوقهم المهنية والقانونية في مختلف الظروف.
▪️ ما هي أبرز نتائج لجنة تقصي الحقائق حول الانتهاكات؟
= أثمرت جهود لجنة تقصي الحقائق (برئاسة القاضي اللبناني محمد المراد، رئيس لجنة التحقيق في اغتيال الحريري، وعضوية نقيبين مصريين هما الأستاذ أحمد عبد الجواد والأستاذة منى صبري، ومنسق وطني هو الأستاذ الدين الخضر، إلى جانب أعضاء من العراق والأردن وليبيا) عن إجازة تقارير موثقة تدين انتهاكات المليشيا في اجتماعات المكتب الدائم في كل من تونس (نوفمبر 2023)، والأردن، والمغرب.
▪️ كيف تقيمون موقف نقابة المحامين العرب تجاه السودان؟
= نجح ممثلو السودان الخمسة في المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب (ومنهم محمد حسن عوض الله، طارق عبد الفتاح، وعمر الحلكابو) في انتزاع مواقف عربية رسمية تدين انتهاكات المليشيا وتؤكد أن ما يجري هو حرب تمرد ضد الدولة وجيشها الوطني.
▪️ ما هي خطواتكم القادمة لتفعيل مخرجات تقصي الحقائق عربياً؟
= تشمل الخطوات متابعة التقارير الصادرة عن لجان التحقيق الإقليمية والدولية واستثمارها قانونياً في المحافل الخارجية.
▪️ هل لمستم دعماً قانونياً من اتحاد المحامين العرب؟
= نعم، لمست النقابة وقفة صلبة ودعماً سياسياً وقانونياً واسع النطاق من اتحاد المحامين العرب والنقابات القطرية الشقيقة، وفي مقدمتها النقابة المصرية.
▪️ ما هو موقفكم القانوني والسياسي من الانتخابات؟
= تستند شرعية النقابة الحالية إلى استحقاق قضائي وقانوني نهائي وبات (وفقاً للمادة 8 من قانون التمكين المعدل وحكم دائرة المذبيحة بالمحكمة العليا) والذي أقر ببطلان قرارات حل النقابة ولجان التسيير السابقة.
▪️ كيف تحافظون على استقلالية وحياد النقابة حالياً؟
= تضمن النقابة استقلاليتها بتطبيق القانون وميثاق الشرف بصرامة؛ حيث اتخذت لجنة القبول (المكونة وفق المادة 4 من قانون المحاماة من رئيس اللجنة نقيب المحامين، وقاضي محكمة عليا، ومستشار عام، ومدير عام للإدارة العامة للمجالس والداخلية، واثنين من الجمعية العمومية) قراراً حاسماً بفصل (62) محامياً وإيقاف تراخيصهم نهائياً بعد ثبوت تورطهم وتعاونهم مع المليشيات المتمردة، نظراً لأن فترة تفويضهم كمنسوبين لم تتجاوز (90) يومآ دون إجراء انتخابات. وفي المقابل، بلغ إجمالي المحامين الجدد المنضمين للنقابة في الولاية الشمالية ومختلف الفروع نحو (1300 إلى 1350) محامياً ومحامية (منهم نحو (700 إلى 800) محامٍ ممن عُفي عنهم ورُخص لهم بأثر رجعي لعامي 2023 و2024، ونحو (609) محامين انضموا في عام 2025 واكتملوا في عام 2026).
▪️ متى ستجري الانتخابات القادمة؟
= ترتبط الدعوة لإجراء الانتخابات بمدى استتباب الأوضاع الأمنية وتحرير كامل أراضي البلاد، مع منح الأولوية المطلقة لمعركة الكرامة والوطن.
▪️ ما هي رؤيتكم لإعادة بناء المنظومة العدلية مستقبلاً؟
= ترتكز الرؤية على تطهير وتأهيل المؤسسات العدلية والقضائية، وترسيخ استقلال القضاء، وإعادة إعمار البنية التحتية للمحاكم والنيابات.
▪️ ما هي أولويات النقابة لمرحلة ما بعد الحرب؟
= تشمل الأولويات عودة المحامين لمكاتبهم، وتفعيل آليات العدالة الانتقالية لجبر ضرر الضحايا، ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات.
▪️ أخيراً.. ما هي رسالتكم للمحامين السودانيين اليوم؟
= نوجه تحية إجلال لكل محامٍ سوداني صامد، وندعوهم للثبات والالتفاف حول القضايا الوطنية والاضطلاع بدورهم في إسناد القوات المسلحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى