
أكدت تنسيقية رفاعة الكبري أهمية وحدة الصف والاضطلاع بدور وطني فاعل في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها السودان، وذلك خلال اللقاء الجامع الذي عُقد بمنطقة التكينة، وسط حضور واسع من قيادات وأبناء القبيلة وممثلي مكوناتها المختلفة.
وشددت التنسيقية على أن اللقاء يمثل محطة مفصلية لإعادة ترتيب الأدوار واستلهام دروس التاريخ لمواجهة تحديات الحاضر، خاصة في ظل تداعيات الحرب التي أثرت على استقرار البلاد والنسيج الاجتماعي.
وفي هذا السياق، أصدرت التنسيقية بياناً جاء فيه:
“إن هذا اللقاء ليس مجرد اجتماع قبلي عابر، بل هو وقفة وعي ومسؤولية، ومحاولة جادة لإعادة ترتيب المعنى وبناء الدور، واستحضار رسالة رفاعة الكبرى في زمن تتداعى فيه الأوطان، وتتعاظم فيه الحاجة إلى الكلمة الجامعة والموقف الذي ينحاز إلى السودان كله.”
“نرى أن قبيلة رفاعة الكبرى ليست بعيدة عن واجب هذه المرحلة، بل هي ركيزة أساسية، يؤهلها تاريخها وامتدادها الاجتماعي وثقلها البشري لأن تنهض بدور مفصلي في دعم التماسك الوطني وإسناد الدولة السودانية.”
“ندعو إلى مشروع وطني جامع ينطلق من داخل السودان، ويعبّر عن إرادة أهله، ويقوم على الشراكة والعدالة، بعيداً عن أي تدخلات خارجية لا تخدم مصلحة الوطن.”
وأضاف البيان أن التنسيقية عملت منذ اندلاع الحرب على تعزيز التواصل بين أبناء القبيلة وتقوية النسيج الاجتماعي، قبل أن تتسع أدوارها لتشمل الإسهام في دعم الاستقرار والتصدي لتحديات المرحلة.
كما أكد على أهمية التكامل مع الإدارات الأهلية واحترام أدوارها التاريخية، مشيراً إلى أن المرحلة تتطلب تضافر الجهود بين جميع المكونات المجتمعية.
وخرج اللقاء بعدد من التوصيات، أبرزها لمّ شمل مكونات رفاعة الكبرى، وتشكيل مجلس قيادي أعلى يمثل مختلف الأطراف، إلى جانب وضع هيكل تنظيمي وخطة عمل واضحة، وتكوين لجان متخصصة لإعداد رؤية وطنية تسهم في دعم استقرار السودان.
وفي ختام البيان، حيّت التنسيقية صمود أهل التكينة، معربة عن أملها في أن يشكل هذا اللقاء بداية لمرحلة جديدة من العمل المشترك تعزز الوحدة الوطنية وتسهم في بناء مستقبل أفضل للبلاد.





