مقالات

حكومة الأمل: بين تطلعات الشعب السوداني ومتطلبات الحياة الكريمة

حسن السر يكتب | حد القول

في السودان، يترقب الشعب حكومة الأمل التي جاءت محمّلة بوعود التغيير وبشائر مستقبل أفضل. هذه الحكومة ليست مجرد سلطة سياسية، بل هي انعكاس لرغبة السودانيين في حياة أكثر عدلًا وكرامة، حيث يتطلع المواطن إلى وطن يضمن له الحرية والأمن والاستقرار.

أمنيات الشعب السوداني تتجسد في رؤية واضحة: أن يعيش في بيئة آمنة، وأن يجد فرص عمل تفتح له أبواب الأمل، وأن تتطور الزراعة والصناعة لتعيد للسودان مكانته الاقتصادية. كما أن التعليم الجيد والرعاية الصحية والمياه النظيفة ليست مجرد خدمات، بل هي حقوق أساسية لا يمكن التنازل عنها، وهي التي تصنع مجتمعًا قادرًا على الإبداع والمشاركة في نهضة وطنه.

أهمية توفير متطلبات الحياة تكمن في كونها الأساس الذي تُبنى عليه كل السياسات والبرامج. فالحكومة التي تضع المواطن في قلب أولوياتها وتعمل على تأمين الغذاء والدواء والسكن والتعليم، هي حكومة قادرة على تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ومن ثم الانطلاق نحو التنمية الشاملة.

لم نفقد الأمل في حكومة الأمل ولا في برنامجها المكبَّل بالحرب والصرف عليها، وهي فاتورة باهظة تبتلع الأخضر واليابس، مع تدمير ممنهج من الجنجويد للبنيات الأساسية والخدمية للبلاد. وهذا بند آخر يحتاج إلى مقاربات وإبداع في توظيف الموارد المتاحة. نعم، السودان يمتلك الكثير، لكن ذلك لا يمكن الوصول إليه حاليًا في ظل المهددات الأمنية، وحتى الاستثمار يحتاج إلى مناخ مناسب محاط بالأمن والاستقرار.

الصرف غير المرشد من خزينة الدولة على برامج ومشروعات ضعيفة الجدوى أمر يستحق النظر والمحاسبة. لكن رغم ذلك، نجد من أبناء السودان من ترك الامتيازات والعيشة الراضية وقدم نفسه ليخدم بلده بلا منٍّ أو أذى، يأكل من سنامه دون أن يأخذ مرتبًا من الدولة. غير أن البرنامج يحتاج إلى تناغم وانسجام بين الجهاز التنفيذي للدولة كجهة مهمتها خدمة المواطن السوداني السمح الزين، ولو كره الجنجويد. ويبقى الأمل في مستقبل أفضل، ونحن الخير كل الخير.

آخر القول
إن حكومة الأمل أمامها مسؤولية تاريخية وفرصة نادرة لتغيير واقع السودان نحو الأفضل. فإذا استطاعت أن تترجم وعودها إلى أفعال ملموسة، فإنها ستكتب فصلًا جديدًا في تاريخ البلاد، فصلًا عنوانه الكرامة والنهضة.

أريتو بكره يبقى أخير.

كسرة
فالغصن يُنبت غصنًا حين نقطعهُ … والليل ينجب صبحًا حين يكتملُ
ستُمطر الأرض يومًا رغم شحّها … ومن بطون المآسي يولد الأمل

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى