الأخبارالسودانالولاياتمتابعاتمنوعات

حقيقة تحويل مدرسة السرايا بدنقلا إلى متحف وطني: كشف التفاصيل

دنقلا | العهد أونلاين

وضع الأستاذ أمين عوض فتحي، مشرف مبنى سرايا الحاكم العام بمدينة دنقلا، حداً للجدل المثار حول مصير مدرسة السرايا العريقة، كاشفاً عن التفاصيل الدقيقة لمشروع تحويل جزء من المبنى التاريخي إلى متحف وطني. وأوضح فتحي في حديثه لبرنامج “أرض الواقع” أن المشروع يستهدف “الجزء الجنوبي الشرقي” فقط (المعروف بالسوباط) وليس كامل المدرسة كما روجت بعض الوسائط الإعلامية، مؤكداً أن الخطوة تهدف لحماية الإرث المعماري الذي يعود تاريخ تشييده لعام 1821م.

ضمانات تعليمية وبدائل إنشائية حديثة

وطمأن المشرف خريجات وطالبات مدرسة السرايا بوجود تنسيق كامل مع وزارة التربية والتعليم وبدعم مباشر من والي الولاية الشمالية، لبناء 10 فصول دراسية جديدة كبديل للمساحات التي سيشغلها المتحف. وأشار إلى أن إخلاء مبنى السرايا القديم جاء ضرورةً هندسية لحماية أرواح الطالبات بسبب تصدعات إنشائية خطيرة، مبيناً أن المبنى سيتحول إلى منارة تعليمية وأثرية، حيث يُخصص الطابق العلوي لقاعات تراثية يستفيد منها الباحثون والطالبات على حد سواء.

تنسيق مع “اليونسكو” وترميم بـ 100 مليون جنيه

وفي إطار المساعي لجعل دنقلا عاصمة للسياحة لعام 2026، كشف فتحي عن وجود تنسيق فني ومادي مع منظمة اليونسكو للمساهمة في عمليات الترميم الدقيقة. وقدرت الدراسات الفنية تكلفة إزالة التشوهات الإنشائية بنحو 100 مليون جنيه سوداني، لضمان استعادة المبنى لرونقه التاريخي. وشدد في ختام حديثه لـ “العهد أونلاين” على أن المدرسة لن تغلق أبوابها، بل ستشهد تطوراً يزيد من قيمتها التاريخية والعلمية في القريب العاجل.

 

 

 

إن تحويل “السرايا” إلى متحف ليس طمساً للتعليم، بل هو مزج بين عراقة الماضي وإشراقة المستقبل، لتبقى دنقلا حارسة للتراث ومنارة للعلم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى