أفريقياالأخبارالسودان

تمبور يهاجم اجتماعات أديس أبابا ويصف إثيوبيا بـ”الدولة المعادية” للسودان

الخرطوم| العهد اونلاين

 

 

شن والي ولاية وسط دارفور، مصطفى تمبور  هجوماً حاداً على الاجتماعات الجارية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بين الآلية الخماسية وعدد من القوى السياسية السودانية، معتبراً أن انعقاد هذه اللقاءات خارج السودان لا يخدم جهود حل الأزمة الوطنية، ومتهماً إثيوبيا بلعب دور سلبي تجاه الخرطوم.

وقال تمبور، في تصريحات صحفية، إن إثيوبيا “دولة معادية للسودان”، مشيراً إلى أن العاصمة أديس أبابا التي تستضيف اجتماعات الآلية الخماسية والقوى السياسية السودانية تحتضن – بحسب قوله – أنشطة ومواقع مرتبطة بدعم التمرد واستهداف السودان.

وأضاف أن القاعة التي تستضيف الاجتماعات تقع على مسافة قريبة من مواقع قال إنها تُستخدم في إدارة عمليات عسكرية تستهدف السودان، متهماً جهات خارجية بالتورط في مخططات تهدف إلى إضعاف الدولة السودانية ومؤسساتها العسكرية.

واتهم والي وسط دارفور أطرافاً إقليمية، وعلى رأسها إثيوبيا، بدعم أنشطة وصفها بالمعادية للسودان، مشيراً إلى وجود ما اعتبره تحركات للمليشيات ومعسكرات تدريب بالقرب من الحدود السودانية الإثيوبية، وقال إن هذه الأنشطة تصب في إطار مخطط يستهدف تفكيك الدولة السودانية وإضعاف الجيش السوداني لصالح التمرد.

ووجّه تمبور رسالة إلى القيادات السياسية السودانية المشاركة في اجتماعات أديس أبابا، داعياً إياها إلى إدراك ما وصفه بحجم التحديات والمخططات التي تواجه البلاد، وعدم التعويل على الحلول الخارجية لمعالجة الأزمة السودانية.

وأكد أن أي تسوية سياسية مستدامة للأوضاع في السودان يجب أن تنبع من الداخل السوداني، وأن تتم عبر حوار وطني مستقل بعيداً عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية، مشدداً على أن القضايا الوطنية ينبغي أن تُناقش داخل البلاد وبإرادة سودانية خالصة.

وقال تمبور إن الشعب السوداني يمتلك القدرة على تجاوز التحديات التي تواجهه، معتبراً أن التجارب التي مرت بها البلاد عبر السنوات أكسبت السودانيين مناعة سياسية ووطنية تمكنهم من التصدي لما وصفه بالمؤامرات الخارجية.

كما جدد موقفه الداعم للحسم العسكري في مواجهة التمرد، مؤكداً أن إنهاء الحرب يتطلب – بحسب رؤيته – القضاء على التمرد وإنهاء ما سماه حواضنه السياسية والإعلامية، التي قال إنها تسعى إلى تغيير مواقفها وخطابها وفقاً للمتغيرات السياسية.

وأشار والي وسط دارفور إلى استمرار جهود التعبئة والاستنفار في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، مؤكداً المضي في دعم عمليات التسليح وتحفيز الشباب للانخراط في القتال إلى جانب القوات النظامية، وصولاً إلى تحقيق ما وصفه بالنصر واستعادة الأمن والاستقرار في البلاد.

وتأتي تصريحات تمبور في وقت تتواصل فيه المشاورات التي ترعاها الآلية الخماسية، والتي تضم الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، بهدف بحث ترتيبات إطلاق عملية سياسية سودانية – سودانية شاملة تمهد للوصول إلى تسوية للأزمة الراهنة.

وتعكس تصريحات والي وسط دارفور جانباً من التباين القائم بين القوى السياسية والفاعلين السودانيين بشأن طبيعة الحلول المطروحة للأزمة، ودور المبادرات الإقليمية  والدولية في دعم مسار السلام وإنهاء النزاع المستمر في البلاد.

إشتياق الكناني

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى