
تفقد الدكتور الزين سعد آدم، وزير الصحة والتنمية الاجتماعية المكلف بولاية النيل الأبيض، في مقر جامعة النيل الأبيض بمدينة كوستي، سير أعمال امتحان الكفاءة المهنية الإلكتروني، الذي تشرف على تنظيمه وإدارته الأمانة العامة للمجلس القومي لـ المهن الطبية والصحية بالنيل الأبيض، وسط ترتيبات تنظيمية وتقنية متكاملة.
ويأتي هذا الامتحان المهم لعام 2026 تحت شعار “تعزيز الكفاءة والابتكار من أجل نظام وطني متطور”. وقد جرت الجولة التفقدية بحضور البروفيسور قمر الدولة عبدالمطلب أحمد، نائب مدير جامعة النيل الأبيض، إلى جانب الدكتور محمد إبراهيم محمدين، رئيس مجلس المهن الطبية والصحية بالولاية، لتأكيد التنسيق المشترك لإنجاح المبادرة.
تسهيل إجراءات المهن الطبية والصحية بالنيل الأبيض
وأدلى وزير الصحة والتنمية الاجتماعية المكلف بتصريحات صحفية أوضح فيها أن عدد الممارسين الجالسين لخوض هذه الامتحانات الإلكترونية يبلغ 350 ممارساً صحياً، يتوزعون على 17 تخصصاً طبياً وصحياً مختلفاً. وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة تعكس النقلة النوعية في مسار ترقية الأداء وتطوير مهارات العاملين في الحقل الطبي.
بالإضافة إلى ذلك، ذكر الوزير أن تنظيم وإقامة الامتحانات في الولايات بدلاً من حصرها في العاصمة يمثل تخفيفاً حقيقياً وملموساً لمعاناة الخريجين. ويسهم هذا التوجه الجديد في تسهيل كافة إجراءات الاستخراج والتوثيق لمنتسبي قطاع المهن الطبية والصحية بالنيل الأبيض، وتجنيبهم مشاق ومخاطر السفر والتنقل للمركز في ظل الظروف الراهنة.
أداء القسم المهني واستخراج شهادة مزاولة المهنة
في المقابل، أكد الدكتور الزين سعد آدم أن الكوادر الطبية والصحية الجالسة للامتحان، وعقب اجتيازهم لجميع الاختبارات الإلكترونية بنجاح، سيؤدون القسم المهني الغليظ إيذاناً ببدء مسيرتهم العملية، ومن ثم سيتم منحهم شهادة التسجيل ومزاولة المهنة الرسمية التي تؤهلهم للانخراط في سوق العمل الطبي بمسؤولية وأمانة.
علاوة على ذلك، أشادت إدارة الجامعة بمستوى الشراكة الإستراتيجية القائمة مع المجلس القومي، معبرة عن جاهزية القاعات والمختبرات التقنية بالجامعة لاستضافة مثل هذه الفعاليات الوطنية الحيوية التي تخدم القطاع الصحي وتدعم استقرار الكوادر البشرية في ولايات السودان المختلفة.
الدكتور محمد عبد الرحمن رئيس مجلس المهن الطبية والصحية بإقليم النيل الأزرق في حوار مع «صحيفة العهد أون لاين»
دعم خطط التحول الرقمي في التقييم المهني
نتيجة لذلك، يمثل تطبيق نظام الامتحانات الإلكترونية خطوة متقدمة نحو تعزيز الشفافية، ومواكبة خطط التحول الرقمي، وضمان سرعة ظهور النتائج بدقة وموثوقية عالية، الأمر الذي يرفد المستشفيات والمراكز العلاجية الريفية بكفاءات علمية مؤهلة تأهيلاً أكاديمياً وتقنياً رفيعاً.
“إن الاستثمار في جودة تقييم الكوادر الصحية وتسهيل وصولهم إلى منصات الاعتماد المهني في ولاياتهم يعد الدعامة الأساسية لإعادة بناء وتطوير النظام الصحي المتكامل بالسودان.”
أخيراً، أعرب الخريجون والممارسون الصحيون عن ارتياحهم الكبير للأجواء التنظيمية التي سادت مراكز الامتحانات بالجامعة، مثمنين جهود كافة الجهات التي أسهمت في تقريب الخدمات الأكاديمية والمهنية وتوفير البيئة الملائمة لأداء هذه الاختبارات المفصلية في مسيرتهم المهنية.





