
بحث الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، الأستاذ سليمان البوني سليمان، خلال لقائه نائب وزير البيئة والتحضر بجمهورية تركيا السيدة فاطمة قرابة، سبل تعزيز التعاون المشترك بين السودان وتركيا في مجالات حماية البيئة ومكافحة التصحر وتغير المناخ، إلى جانب تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
وخلال اللقاء الذي عقد على هامش اجتماع الاطراف في اتفاقية مكافحة التصحر بمنغوليا، هنأ البوني الحكومة والشعب التركي بمناسبة استضافة ورئاسة مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31) المقرر عقده في نوفمبر المقبل، معرباً عن ثقة السودان في قدرة تركيا على قيادة المؤتمر نحو نتائج عملية تستجيب لأولويات واحتياجات الدول النامية والأكثر هشاشة.
وأكد أن السودان يتطلع إلى أن يشكل المؤتمر محطة للانتقال من مرحلة التعهدات إلى التنفيذ الفعلي، خاصة فيما يتعلق بتوفير التمويل المناخي المستدام القائم على المنح، ودعم جهود التكيف والخسائر والأضرار، ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
وأوضح أن العمل المناخي في السودان بات مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بجهود التعافي وإعادة الإعمار بعد النزاع، في ظل التحديات المتداخلة التي تواجه البلاد، بما في ذلك آثار تغير المناخ والجفاف وتدهور الأراضي وشح المياه، فضلاً عن تداعيات الحرب على الموارد والمؤسسات الوطنية.
وأشار إلى أهمية تعزيز الشراكات الدولية والإقليمية لدعم استعادة النظم البيئية، وتعزيز الزراعة المستدامة، وتأهيل المراعي، وتطوير القدرات الوطنية، وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ المشروعات ذات الأولوية.
وخلال اللقاء، طرح الجانب السوداني مقترح إعداد مذكرة تفاهم بين البلدين في المجالات البيئية والمناخية، تشمل التعاون في مكافحة التصحر وتدهور الأراضي، والتكيف مع تغير المناخ، وحماية التنوع البيولوجي، وإجراء البحوث المشتركة، وتطوير نظم الرصد البيئي والإنذار المبكر، إلى جانب نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات العلمية والفنية.
من جانبها، أكدت السيدة فاطمة قرابة اهتمام تركيا بتعزيز التعاون مع السودان في المجالات البيئية، مشيرة إلى أن بلادها ستعمل، من خلال رئاستها لمؤتمر COP31، على دعم قضايا الدول النامية ضمن أجندة المفاوضات المناخية.
وأوضحت أن قضايا الجفاف والأمن الغذائي ستكون من أبرز أولويات المؤتمر المقبل، نظراً لتأثيراتها المباشرة على حياة المجتمعات وسبل عيشها، خاصة في الدول الأكثر هشاشة.
كما أعلنت استعداد تركيا لدعم السودان في مجالات نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة، وتطوير المشروعات المشتركة لمكافحة التصحر وتغير المناخ، وتبادل الخبرات الفنية والعلمية، وبناء القدرات الوطنية، والاستفادة من التجربة التركية في التشريعات البيئية والمناخية.
واتفق الجانبان على استكمال الترتيبات الفنية اللازمة لإعداد مذكرة التفاهم بين البلدين، تمهيداً لتوقيعها على هامش الفعاليات المصاحبة لمؤتمر COP 31 بتركيا .





