
تظل مؤسسات التعليم العالي في السودان تلعب دورًا محوريًا في نهضة البلاد وتقدّمها، وذلك من خلال تخريج الكوادر المؤهلة في مختلف التخصصات، ولا سيما في بناء القدرات البشرية وتطوير المهارات الفنية والإدارية، بجانب توفير البحوث والدراسات التي تسهم في حل مشكلات المجتمع وتشجيع الابتكار في مجالات الزراعة والصناعة والتكنولوجيا. كما تسهم هذه المؤسسات في تعزيز الاستقرار والوعي السياسي لدى المجتمع، وغيرها من الجوانب المهمة التي تقدّمها مؤسسات التعليم العالي.
فالنهضة الشاملة للمجتمعات لا تتحقق إلا عبر التعليم، غير أنّ التعليم العالي ظل – للأسف – عبر العصور في ذيل أولويات الدولة، رغم أهميته ومخرجاته. والدول التي خرجت من بؤر التخلف إلى مصاف التقدم والازدهار إنما فعلت ذلك بالاهتمام بالتعليم والعلماء ومحاربة الفساد. وليس من المنطق أن يظل التعليم العالي في ذيل الأولويات ونحن في عصر يمثّل فيه التعليم العالي رأس الرمح في مواجهة التحديات وصناعة مستقبل الشعوب.
وهنا يطرح السؤال نفسه: لمصلحة من يُحاصر التعليم العالي والعلماء ويُدفع بهم نحو الهجرة، بما يؤدي إلى إفراغ الجامعات من سياساتها الرامية لإصلاح المجتمعات، وإبقاء الأمة في دائرة التخلف؟ إنّه مؤشر خطير إن لم يتم استيعاب قضايا التعليم العالي وقضايا أساتذة الجامعات*
فرسالة التعليم العالي هي بناء مستقبل افضل للاجيال القادمة لذلك الاهتمام بقضايا التعليم العالي وقضايا اساتذة الجامعات هو الاهتمام بمستقبل ونهضة أمة وتطورها فالمطالب التي تقدم بها اساتذة الجامعات تظل مطالب مشروعة اسوة برصفائهم في الهيئة التشريعية والقضاء فقد أكد قرار مجلس الوزراء 90 /2022 وكذلك قرار مجلس الوزراء 115/ 2023
وجود اعضاء هيئة التدريس بالتعليم العالي في هيكل خاص ولكن للأسف حتى كتابة هذه السطور يظل الغموض يكتنف مصير الهيكل مما دفع اساتذة الجامعات نحو منعطف خطير قل أن يقدم عليه اساتذة الجامعات وهو الاضراب الذي يعني فرملة عجلة العملية التعليمية بمؤسسات العالي في ظل تحديات كبيرة تواجه هذه المؤسسات، فليس من الحكمة دفع اساتذة الجامعات نحو هذا المنعطف فالهيكل تمت* إجازته من قبل قنوات رسمية لذلك السعي نحو تطبيق هذا الهيكل هو الطريق نحو إنصاف أساتذة الجامعات واستقرار مؤسسات التعليم العالي
كل عام وانتم بالف خير وعافية
وبلادنا تنعم بالأمن والاستقرار والسلام
✍️ د. عبدالوهاب عبدالفضيل
جامعة الجزيرة





