
تتسارع الخطط الإستراتيجية الرامية إلى تحديث البنية المعلوماتية للمنشآت الطبية القومية والولائية لتأمين الكفاءة التشغيلية؛ حيث يمثل مسار التحول الرقمي الركيزة الأساسية لإعادة صياغة الخرائط العلاجية وتسهيل وصول الخدمات للمواطنين والنازحين، عبر توظيف التطبيقات الذكية وبناء قدرات الكوادر البشرية المؤهلة للتعامل مع حلول الاستجابة الطارئة بفعالية.
وزارة الصحة تدشن ورشة تدريب المدربين لمشروعي شير وثبات بأم درمان
ونفذت وزارة الصحة الاتحادية، بالتعاون المشترك مع منظمتي اليونسيف والصحة العالمية، اليوم الثلاثاء بمنتجع الراكوبة السياحي بمدينة أم درمان، دورة تدريب المدربين (TOT) حول استخدام الابتكارات الرقمية في مجال الصحة لمشروعي “شير” و”ثبات”، والتي تستمر على مدار ثلاثة أيام بمشاركة واسعة من ممثلي عدة ولايات؛ ويرصد قسم التقنية والابتكار الصحي الخطوات التنفيذية لبناء منظومة الرعاية الصحية الذكية بالبلاد.
وأكدت مديرة الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية بالإنابة، د. أسمهان الخير، في افتتاحية الورشة، أن بناء قدرات الكوادر الطبية يأتي في مرحلة تعافي النظام الصحي الذي نجح في امتصاص الصدمات القاسية جراء الحرب؛ ونوهت إلى أن التحديات الراهنة أسهمت في التفكير خارج الصندوق والابتكار بالتوجه الجاد نحو ركائز التحول الرقمي لصالح الارتقاء بالخدمات الطبية، معلنة التزام الوزارة الكامل بتذليل كافة العقبات لضمان استمرارية التطبيقات الإلكترونية وبسط مرونتها التشغيلية.
تمويل دولي من البنك الدولي لتشغيل 420 مؤسسة صحية بالولايات
من جانبه، أوضح مدير إدارة التقنية والمعلومات بوزارة الصحة الاتحادية، المهندس مصعب رحمة الله، أن حوكمة الحوسبة الطبية تسهم بشكل مباشر في تسهيل وصول المسارات العلاجية للمستحقين، لافتاً إلى أن التطبيقات الرقمية مرت بعدة مراحل فنية وصولاً لصورتها النهائية المستقرة؛ وأشار رحمة الله إلى بدء التدشين الفعلي في عدد من الولايات بدعم تكنولوجي مستمر من منظمتي الصحة العالمية واليونسيف، مؤكداً في الوقت ذاته أن حجم التحدي التقني والميداني يظل كبيراً ويستلزم تضافر الجهود.
وفي السياق ذاته، كشفت الشخص المحوري لتطبيقات الصحة الذكية، الأستاذة تماضر محمد صالح، أن مشروع المساعدات الصحية يحظى بدعم مالي وإستراتيجي ضخم من البنك الدولي عبر وكالتي الأمم المتحدة، ويشتمل على محاور متعددة أبرزها بناء القدرات البشرية وتشغيل 420 مؤسسة صحية بالبلاد؛ وتأتي هذه التطورات متسقة مع التوجهات الحاكمة لمنظمة اليونسكو ومنظمة الصحة العالمية لتسريع وتيرة الحوكمة الإلكترونية وتوفير الدعم الوقائي للمجتمعات النامية عبر حلول التكنولوجيا الذكية المتكاملة.





