
تمثل المنظومة التعليمية الركيزة الأساسية لنهضة المجتمعات والتعافي من آثار الأزمات الحادة، لا سيما في الفترات الانتقالية التي تتطلب تخطيطاً إستراتيجياً شاملاً لإعادة بناء البنى التحتية للمدارس، وتطوير المناهج، وتأمين الكوادر البشرية المؤهلة؛ وحينما تتضافر جهود الجهات التنفيذية مع النقابات المهنية، تبرز الحلول المستدامة لمواجهة الاختلالات الهيكلية، وتحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية للعاملين بقطاع التعليم، بما يضمن استمرار جودة الأداء الأكاديمي والتربوي في كافة الولايات.
وزارة التعليم تبحث محاور المؤتمر القومي والخطة الانتقالية للقطاع
وعقد مجلس الوكيل بـ وزارة التعليم والتربية الوطنية اجتماعاً قيادياً موسعاً برئاسة وكيل الوزارة، الدكتور أحمد خليفة عمر؛ وشهد الاجتماع مشاركة فاعلة من مديري الإدارات العامة بالوزارة، إلى جانب ممثلي النقابة العامة لعمال التعليم بالسودان والاتحاد المهني للمعلمين السودانيين؛ وجاء هذا الحراك لاستعراض آليات عمل المجلس وتحديد مواعيد جلساته الدورية، تزامناً مع متطلبات المرحلة الحرجة التي يمر بها قطاع التعليم لعام 2026.
وناقش المجتمعون حزمة من القضايا التربوية القومية ذات الأولوية القصوى، وفي مقدمتها الترتيبات التحضيرية الشاملة الخاصة بمؤتمر قضايا التعليم المرتقب، وبنود الخطة الانتقالية للتعليم؛ كما ركزت المداولات بـ وزارة التعليم على ملف المرتبات، المتأخرات الممالية، والخدمات الاجتماعية والدعم العيني والطبية الموجه لصالح المعلمين؛ وأكد السيد الوكيل أن مناقشة التحديات والمشروعات الطارئة تمثل أولوية أساسية للجهاز التنفيذي لضمان استقرار العام الدراسي.
أحمد خليفة عمر يوجه بحصر اللجان وإعداد دراسات تحسين أوضاع العاملين
وفي إطار حوكمة العمل الإداري، أصدر رئيس المجلس توجيهات صارمة بحصر جميع اللجان الفنية التي جرى تشكيلها سابقاً لمتابعة الخطط والمشروعات التربوية المختلفة؛ ودعا وكيل وزارة التعليم الإدارات المتخصصة إلى التعجيل بإعداد دراسة متكاملة ومستندة على بيانات دقيقة، تهدف إلى تقديم مشروعات ومبادرات خدمية واقتصادية ترفع من كفاءة الأداء وتُسهم في تحسين الأوضاع المعيشية للعاملين بالوزارة الاتحادية.
الجدير بالذكر أن السيد الوكيل شدد على أهمية تحويل هذه المبادرات المقترحة إلى نموذج عمل إداري رائد ومستدام، يمكن تعميمه والاستفادة من تطبيقاته العملية في بقية الوزارات الولائية بجميع أرجاء البلاد؛ ويرى مراقبون أن التنسيق المباشر بين الوزارة والكيانات النقابية يمثل خطوة إيجابية متقدمة لامتصاص الاحتقان، وضبط قنوات الصرف المالي، والبدء الفعلي في رقمنة وحوكمة استحقاقات المعلمين بما يخدم مسار النهضة التربوية الوطنية.





