الثقافيةصحةمنوعات

صحة الأمعاء والجهاز الهضمي تتحسن بفيتامين د بشكل مذهل

 

كشفت دراسة إكلينيكية حديثة نشرتها مجلة “Cell Reports Medicine” العلمية، عن نتائج واعدة تربط بين مستويات فيتامين “د” في الجسم وبين تعزيز صحة الأمعاء والجهاز الهضمي لدى المرضى الذين يعانون من داء الأمعاء الالتهابي (IBD)، والذي يشمل داء كرون والتهاب القولون التقرحي. وبناءً عليه، يرى العلماء أن هذا الفيتامين الحيوي قد يمثل الحلقة المفقودة لإعادة بناء العلاقة المكسورة بين الجهاز المناعي والميكروبيوم (ترليونات البكتيريا المتعايشة داخل الهضم)؛ حيث تبدأ المناعة لدى هؤلاء المرضى بمهاجمة البكتيريا النافعة عن طريق الخطأ مسببة التهابات مزمنة وآلاماً حادة ومستمرة.

واعتمدت الدراسة الطبية التي استمرت لمدة 12 أسبوعاً على تتبع الحالات الصحية لنحو 48 مريضاً عانوا جميعاً في البداية من نقص حاد في مستويات فيتامين “د” بالدم، حيث جرى إعطاؤهم جرعات عالية من الفيتامين الفموي بمعدل 1250 ميكروغراماً مرة واحدة أسبوعياً. وبناءً عليه، استخدم الفريق البحثي تقنيات متطورة لفرز البكتيريا والتسلسل الجيني لمراقبة سلوك الأجسام المضادة، مما قادهم لفهم أعمق لكيفية معالجة الاختلالات المناعية، وخاصة بالنسبة للأشخاص الذين يواجهون صدمة البداية، وهو ما يتطلب معرفة خطوات التعامل الفوري عند تشخيص الإصابة بالتهاب القولون التقرحي لضمان محاصرة الأعراض مبكراً.

وأظهرت المخرجات المخبرية بعد نهاية التجربة حدوث طفرة إيجابية في مؤشرات صحة الأمعاء والجهاز الهضمي؛ حيث ارتفعت مستويات الفيتامين في الدم بمعدل 20 نقطة، وصاحب ذلك انخفاض قياسي بنسبة 69% في مؤشر “الكالبروتكتين البرازي” المسؤول عن رصد التهابات الأمعاء. وبناءً عليه، رصد العلماء زيادة بنسبة 18% في الأجسام المضادة الواقية (IgA) التي تدعم البكتيريا المضادة للالتهابات مثل Lachnospiraceae، وتراجعاً بنسبة 9% في الأجسام المضادة الالتهابية (IgG)، مما ساهم بشكل مباشر في تحسين جودة حياة المرضى وتقليل حدة الأعراض اليومية المؤلمة.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية المذهلة، حذر الخبراء من بعض القيود التي واجهت الدراسة مثل غياب مجموعة المقارنة (البلاتسيبو) وقصر المدة الزمنية وصغر حجم العينة، مشددين على ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل تناول جرعات عالية من المكملات لمنع أي تداخلات سمية. وبناءً عليه، يجب على المرضى الاهتمام الشامل بنمط التغذية؛ إذ إن الحفاظ على سلامة الغشاء المخاطي يتطلب الابتعاد التام عن الأنماط الغذائية السيئة، مما يستدعي مراجعة قائمة الأطعمة الضارة بالجهاز المناعي وتجنبها لضمان استجابة الجسم للمكملات والوصول إلى مرحلة الاستقرار الصحي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى