
اتهموا الشرطة يوما بانها كانت تقتل المتظاهرين …وقلنا ابحثوا معنا عن الطرف الثالث فالشرطة لا تقتل…وصدق القول بعد ان تكشفت الحقائق اخيرا …واتهموها بالرشوة في المرور وقلنا هذا ترصد لاجل تنفيذ خطة تفكيك الشرطة وقد فشلوا في ذلك ولكنهم يصرون بل يلحون في ذلك (اصرارا) ولا يعلمون انهم ينطحون الصخر.
اتهموا الشرطة بالهروب فور اندلاع الحرب ولا يدرون ان الشرطة كانت بقوتها الضاربة المدربة تدريبا عاليا في حرب المدن…كانت في قواتها بالاحتياطي المركزي (ابو طيرة) تشارك القوات المسلحة معركة الهجوم علي القصر الجمهوري …حتي صينية القندول وابلت بلاءا حسنا وشهدت ذلك ب(ام عيني) …في ايام الحرب الاولي وفي ام درمان صمدت ذات القوات زمنا تحمي ام درمان بشراسة ورباطة جأش واستشهد من بين صفوفها شباب زي الورد ولكنهم كانوا فداءا للوطن وخلد مواطن ام درمان للنوم هانئا مطمئنا حتي خرج الاوباش من الولاية كلها. ..بفضل وجود الشرطة.
واول شهيد من الشرطة كان العميد عادل محمد عباس الفكي ..في شارع الحرية ليؤكد ان الشرطة موجودة ولكن غدرته يد القناصة صباحا …ولم يكن مكلفا بالحرب يومها …غشيم من يعلق اين الشرطة يوم الحرب ؟ …طبيعي الشرطة مهمتها تنتهي باندلاع الحرب لان القانون يكون متعطلا تماما وهي قوات مهمتها توفير الامن في حالة السلم بالقانون ياايها الواهمون المتهمون للشرطة عن جهل وعدم دراية وفهم…عندما قالوا اين الشرطة يوم اندلعت علينا الحرب…اقول لكم كانت تدير عملياتها القتالية من الاحتياطي المركزي حتي استشهد منها الفريق اول عمر ابراهيم حمودة الذي كان يدافع عن منطقة الكلاكلات وما جاورها مع قيادات شرطية رفيعة وترك منزله واهله لاجلكم ايها الواهمون وللاشراف منكم تم اسر الفريق شرطة يحي محمد احمد النور الذي كان مرابطا كل فترة الحرب حتي تم اسره من داخل معسكره وهو علي مصلاته يصلي عندما باغتته المليشيا بخيانات تدعي الوطنية باعت شرف وطن عظيم بابخس الاثمان.
لم تغب الشرطة لا في السلم ولا الحرب بل كانت موجودة تلازم المواطن في خدماته وحله وترحاله اين ذهب واين نزح كانت معه في كسلا وبورتسودان والقضارف والنيل الابيض وكردفانات والفاشر والجزيرة قبل اكتساحها …شهداء باعداد لم تحص بعد …وتقول لي اين كانت الشرطة وهي المستهدفة من اعداء الوطن ومليشيا ومرتزقة ال دقلو… ولكنها صمدت وكان لصمودها ان استشهد العقيد مهندس اللواء شهيد جاسم عثمان محمد خير في اطراف ام درمان دفاعا عن الحي الذي كان يسكن فيه وسط اهله وجيرانه…
وعندما انتهت الحرب في ولاية الخرطوم كانت الشرطة اول من رفعت تمامها بالحضور وصيانة مقارها واقسامها التي بلغت اكثر من مائة قسم في محليات الولاية السبعة واعدت العدة وجاهزيتها لفتح بلاغاتها وكانت وجها حضاريا مميزا في اعمار الولاية …ويحق لها ان تقول (من غيرنا يعطي لهذا الشعب معني ان يعيش وينتصر ) …فحدث الأمن والاستقرار…وبعد وبكل هذا تلاحقتها اصابع (الكي بورد) في الميديا تكيل لها السباب والاتهام بانها غائبة وان الامن غير مستتب… ولم تتوقف وهي تسمع بذئ القول وتقرأ انحطاط الحرف فقامت باستخراج العسكر من بيوت المواطنيين وضبط الشارع وتأمينه واستقر الحال …الذي لا يمكن كان ان بحدث في اي دولة في العالم شهدت حربا غريبة الاطوار كالتي وقعت في السودان ان تكن الشرطة بذلك المستوي الاحترافي الوطني ..انها الشؤطة السودانية .
وعادت الشرطة لخدمة المواطن في الجوازات والسجل المدني والمرور والمباحث والشرطة العامة والمستشفيات الشرطية وفي المواني الجوية والبحرية والبرية كانت الشرطة حضورا ..اما شرطة الدفاع المدني فقد اعادت الروح للمناطق في الولايات التي شهدت حربا ضروسا وتطورت في خدمة المواطن حتي امتلكت له طائرة خاصة لتفقده وانقاذه متي دعت الضرورة …وشرطة الحياة البرية والجمارك والسجون والحديث يطول و(الله يجازي من كان السبب).
الان الشرطة تكاد تكون حققت ما لم تكن قد بلغته اي جهة اخري بالدولة عمرت المجمعات لخدمات الجمهور والمستشفيات الشرطية ودورت شغل لخدمة المواطن وعلاجه …ومساكن الشرطة التي تعد واجهة عمرانية بالولاية زينت وجه الولاية في صورة باهية زاهية…ويوم ان ذهب المدير العام الاخ الفريق اول امير عبد المنعم فضل ونائبه الفريق الطاهر البلولة…الي تدشين افتتاح ووصول التيار الكهربائي في مواقع الشرطة لم يذهبا عبطا يا ود الرضي بل ذهبا فخرا واعزازا بما حققاه من (انجاز) يُعد (اعجازا) في ظروف قاهرة كان ينبغي ان تجد منكم الاشادة والعضد والسند وليس السخرية والتهكم غير المبررين….
اخي محمد عثمان الرضي الكاتب الصحفي (المتعجل) خطابك الاعلامي ونقدك يخيفان لانهما يقومان علي اركان هشة لا تستند علي قواعد المهنة الصحفية التي تدرس في الجامعات المعترف بها عالميا ولا تقوي كتاباتك علي مواجهة الحقيقة التي علمها الداني والقاصي عن الشرطة المدهشة في كل اعمالها التي انجزتها في اضيق واقصر .زمن قياسي ادهشت (غالبية) الناس الذين يتابعونها في الذي تفعل لصالحهم ..كان من باب اولي ان تعطي نفسك فرصة لتفهم اين ولماذا كان السيد الفريق اول امير ونائبه الفريق الطاهر البلولة يومها وما سر سعادتهما انهما اسعدا الاطفال يا ود الرضي …اطفال السودان…الذين ارهقتهم الحرب نفسيا ومعنويا وحسيا وماديا واكاديميا…اليس من حقهم ان يبتسموا حتي ؟؟ يا صاحب القلب القاسي يجب ان تفهم اولا حتي تكتب ولا تتعجل.
سطر فوق العادة :
حقا انها شرطة مدهشة بانجازها وسرعة ايقاعها الخدمي للمواطن …ومندهشة من اتهاماتكم استاذ محمد عثمان حد الاندهاش….لماذا (تهطرقون) ولمن تكتبون ؟ وماذا تريدون….؟ …الشرطة لا تريد منكم شكرا ولا تبجيلا فقط تريد منكم ان تكتبوا الحقيقة ولا تريد منكم سطرين لها تمجيدا بل تريد منكم سطورا لصالح المواطن الذي يكفيه تشرد وموت ونزوح واغتصاب ….فقط اكتبوا له مشجعين غير محبطين …ابعثوا فيه الامل والفرح كما فعل السيد امير والسيد الطاهر واخرين…..(خلي تلفونك فاتح).
(ان قدر لنا نعود)





