
سورة الليل سورة مكية عدد آياتها إحدى وعشرون آية ترتيبها في المصحف الثانية والتسعون نزلت بعد سورة الأعلى وهي سورة ترسم للإنسان طريقه بوضوح فلا منطقة وسطى فيها إما عطاء وتقوى وإما بخل واستغناء
سبب نزولها أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يشتري المستضعفين من العبيد المسلمين ويعتقهم وعلى رأسهم بلال بن رباح فقال المشركون إنما يفعل ذلك ليد كانت لهم عنده فنزل قوله تعالى (وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى) وقيل نزلت عامة في كل من ينفق ماله في سبيل الله
تبدأ السورة بقسم عظيم والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى فكما أن الليل والنهار متضادان والذكر والأنثى مختلفان لكنهما متكاملان كذلك سعي الناس مختلف ثم تأتي الحقيقة الجامعة إن سعيكم لشتى
ثم تقسم السورة الناس إلى صنفين صنف الفلاح فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى من أعطى ماله وجهده واتقى الله وصدق بالجنة وما وعد الله فإن الله ييسر له طريق الخير والجنة وصنف الهلاك وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى من بخل بماله واستغنى عن الله وكذب بالآخرة فإن الله ييسر له طريق العسر والهلاك وما يغني عنه ماله إذا تردى إذا سقط في القبر لن ينفعه ماله.
ثم يبين الله أن عليه الهدى وأن له الآخرة والأولى ثم يختم بالإنذار فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى.
وربط هذه السورة بواقعنا السوداني أننا نعيش اليوم في والليل إذا يغشى ليل الحرب والنزوح لكن السورة تذكرنا أن بعده والنهار إذا تجلى ولا بد للفجر أن ينجلي وقد انقسم سعينا في هذه المحنة فمنا من أعطى واتقى رأيناه في نساء السودان يطبخن التكايا وفي أطباء يعملون بلا كهرباء وفي شباب فتحوا بيوتهم للنازحين وفي مغترب يرسل كل ما يملك لأهله ومنا من بخل واستغنى من تجار الأزمات الذين احتكروا الغذاء والدواء وبخلوا حتى بالكلمة الطيبة،والخاسر الأكبر من باع وطنه وأهله وأصبح عابد الدولار وخادم للدويلة .
آخر القول
أن سورة الليل هي خارطة طريق للخروج من ليل السودان فهي تقول لا تنتظروا النهار وأنتم بخلاء بل اصنعوا النهار بعطائكم ومن أعطى في وقت الحاجة واتقى في وقت الفتنة وصدق أن بعد العسر يسرا فإن الله وعده وعدا خالدا ولسوف يرضى وسيرضى السودان وأهله حين نعود لله ونعطي ابتغاء وجهه الأعلى وحده.
كسرة
من أجمل القول
الثلث لاح
بدور لُه سِلاح
وين الصُّلّاح؟
الثلث وصل
و طلع لُه بصل
محبوبُه وصل
سار ما اتنصَّل
الثلث طلع
ضي نورُه شلع
محبوبُه طلع
ريقه ما بلع
الثلث جاء
و اللَّيل سجى
القام في دُجاه
ما خاب لُه رجاء





