
كشف وزير التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، الأستاذ صديق حسن فريني، عن عزم وزارته إنشاء مركز متخصص لدراسة الفقر وتحليل أسبابه، ووضع المعالجات العلمية للحد منه، بما يسهم في تطوير سياسات الحماية الاجتماعية وتوجيه التدخلات نحو حلول مستدامة تعزز التمكين الاقتصادي والاعتماد على الذات.
جاء ذلك لدى مخاطبته احتفال الوزارة باليوم العالمي لخفض الفقر، الذي نظمته الإدارة العامة للتنمية المجتمعية وتخفيف حدة الفقر، تحت شعار «معاً من أجل تعزيز الحماية وتمكين اقتصادي مستدام».
وأكد فريني أن الحرب وما خلفته من دمار في المنازل والمرافق الخدمية ضاعفت الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على الأسر والفئات الهشة، مشيراً إلى أن الفقر لا يقتصر على الحرمان المادي، بل يمتد ليشمل محدودية فرص الحصول على خدمات الصحة والتعليم والسكن والعمل اللائق والحماية الاجتماعية.
وشدد على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للفقر، وتجاوز المساعدات العابرة إلى برامج مستدامة تعزز قدرة الأسر على الاعتماد على الذات، موضحاً أن جهود الوزارة ترتكز على تعزيز الحماية الاجتماعية، وتحسين استهداف الأسر الفقيرة، والتوسع في المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والتمويل الأصغر والتدريب المهني، إلى جانب إعادة تأهيل المراكز الاجتماعية وتوسيع الشراكات مع المؤسسات والمنظمات.
من جانبه، أكد مدير المجلس الأعلى للاستراتيجية والمعلومات بولاية الخرطوم، الدكتور عصام بطران، أهمية الاعتماد على الدراسات والبيانات الدقيقة في تشخيص ظاهرة الفقر وتحديد أبعادها، بما يساعد على صياغة سياسات أكثر فاعلية وتوجيه الموارد وفقاً للاحتياجات الفعلية للمجتمع.
بدورها، أشارت مدير الإدارة العامة للتنمية المجتمعية وتخفيف حدة الفقر، الأستاذة امتنان عثمان خميس، إلى أن المعرض المصاحب للاحتفال أبرز نماذج لنساء منتجات ومشروعات صغيرة ومتوسطة، مؤكدة استمرار جهود الإدارة في دعم المبادرات الإنتاجية وتعزيز التمكين الاقتصادي.
وشهد الاحتفال مشاركة ممثلي المنظمات وأمناء التنمية الاجتماعية بالمحليات، إلى جانب معرض للمشروعات النسوية، في إطار الجهود الرامية إلى توسيع فرص الإنتاج وتحسين سبل كسب العيش ومكافحة الفقر بصورة مستدامة.





