تراجع حركت سفن البضائع عبر هرمز إلى ربع متوسطها اليومي

تستمر التطورات الميدانية في التأثير المباشر على الملاحة البحرية، حيث أظهرت التقديرات والبيانات الصادرة عن شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع السفن استمرار تراجع حركت سفن البضائع عبر هرمز إلى ربع متوسطها اليومي المعتاد، بعدما سجلت حركة العبور تسجيل أربع سفن بضائع فقط يوم الخميس، مقارنة بست سفن جرى رصدها يوم الأربعاء، وبفارق كبير عن المتوسط اليومي الذي كان يسجل نحو 16 سفينة بضائع خلال الأيام العشرة الماضية.
وبحسب البيانات المسجلة رسمياً عند الساعة 02:00 بتوقيت غرينتش، فقد دخلت ثلاث سفن فقط إلى المضيق باتجاه الخليج العربي، بينما غادرت المضيق سفينة واحدة، وتوزعت نوعية السفن العابرة لتشمل ناقلتي بضائع من فئة “باناماكس”، إضافة إلى سفينة واحدة من طراز “سوبراماكس”، وأخرى من فئة “كامسارماكس”، وهو ما يبرز الانخفاض الحاد الحاصل ضمن مسار تراجع حركت سفن البضائع عبر هرمز إلى ربع متوسطها اليومي.
ونوه خبراء التحليل البحري إلى أن الأرقام المسجلة قد تشهد تغيرات لاحقة نتيجة قيام العديد من أطقم السفن والناقلات بإيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الإلكترونية في بعض المناطق المائية للتعمية وتفادي المخاطر، الأمر الذي يزيد من صعوبة الرصد الدقيق والتتبع اللحظي لحركة جميع القطع البحرية العابرة في ظل حالة الاضطراب والتخوف الشديد المعاش بالمنطقة.
وعلى صعيد المضائق الاستراتيجية المقابلة، كشفت البيانات الصادرة عن عبور 23 سفينة بضائع يوم الخميس عبر مضيق باب المندب، مقارنة بالمعدل ومتوسط العبور اليومي البالغ 26 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية، حيث سلكت 13 سفينة طريقها نحو البحر الأحمر بينما أبحرت 10 سفن باتجاه خليج عدن، وذلك بالتوازي مع تبعات تراجع حركت سفن البضائع عبر هرمز إلى ربع متوسطها اليومي وفق ما أفادت به وكالة رويترز.
تفاصيل تراجع حركت سفن البضائع عبر هرمز والوضع في باب المندب
وتأتي هذه التطورات في ظل الأهمية القصوى لممر مضيق هرمز الذي يمر عبره في الظروف الطبيعية ما يعادل خمس شحنات النفط والغاز المسيل على المستوى العالمي قبل اندلاع التوترات العسكرية والأزمة مع إيران، بينما يشكل مضيق باب المندب شرياناً تجارياً حيوياً يربط خليج عدن بالبحر الأحمر ويعيد تشكيل بوصلة حركة سلاسل الإمداد والتجارة العالمية بشكل استثنائي.
وتتطلع أوساط المال والتجارة العالمية بحذر شديد إلى مدى قدرة شركات التأمين الشحنات والخطوط الملاحة البحرية على التكيف مع تغيرات الشحن في هذه المناطق البحرية الحساسة لضمان تدفق السلع والمنتجات وتفادي القفزات السعرية الناتجة عن تعطل سلاسل الإمداد العالمية بالتزامن مع توثيق تراجع حركت سفن البضائع عبر هرمز إلى ربع متوسطها اليومي.





