أسعار النفط تتراجع للجلسة الثالثة مع انحسار المخاوف

أسعار النفط واصلت تراجعها اليوم الجمعة للجلسة الثالثة على التوالي، بعدما أدى انحسار المخاوف الشديدة بشأن احتمالات انقطاع الإمدادات إلى تبديد حدة القلق الناجم عن إمكانية اتساع نطاق الصراع والتوترات في منطقة الشرق الأوسط، وسط متابعة دقيقة من الأسواق العالمية لحركة الشحن وإنتاج الخام.
وبحلول الساعة 09:35 بتوقيت موسكو، شهدت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر أكتوبر المقبل هبوطاً بنسبة 1.89% ليصل إلى 99.98 دولار للبرميل، فيما انخفضت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر نوفمبر المقبل بنسبة 2.16% لتسجل 102.56 دولار للبرميل، مع استمرار تحركات الأسواق عقب فترة من الارتفاعات الصباحية والتقلبات المباشرة التي تؤثر في أسعار النفط.
وعلى الرغم من هذا الهبوط المتتالي، لا تزال أسعار الذهب الأسود تحتفظ بمستوياتها فوق حاجز الـ 100 دولار للبرميل، بعد أن كان كلا العقدين قد سجلا تراجعاً بنحو ثلاثة دولارات في تداولات يوم الأربعاء، مما يعكس حالة التذبذب التي تسيطر على المتعاملين في البورصات العالمية بين ضغوط جني الأرباح ومخاوف انسياب الإمدادات النفطية.
وكانت أسعار الخام قد قفزت في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في نحو أربعة أشهر، مدفوعة بتقارير صادرة عن مصادر بقطاع الشحن أفادت بتعليق شحنات النفط الخام مؤقتاً من ميناء ينبع السعودي الواقع على البحر الأحمر، وذلك في أعقاب الاستهدافات التي طالت خط الأنابيب “شرق – غرب” المخصص لتغذية ينبع بالخام، قبل أن تعاود أسعار النفط الاستقرار تدريجياً وفق ما نقلته شبكة RT.
تفاصيل تراجع أسعار النفط وانعكاسات حركة التداول العالمية
ويرى خبراء ومحللو أسواق الطاقة أن تراجع الأسعار يعود بالأساس إلى انحسار التخوفات المباشرة لدى كبار المشتريين والتجار بشأن اضطراب حركة الملاحة البحرية وخطوط الإمداد الرئيسية، مما دفع الكثيرين إلى إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية في المنطقة وتعديل المراكز المالية للحد من المكاسب السريعة الشديدة.
وتترقب الأسواق العالمية في التداولات القادمة بيانات المخزونات والإنتاج الدولية وتطورات حركة الشحن عبر خطوط الأنابيب والموانئ الرئيسية في البحر الأحمر والخليج العربي، للوقوف على الاتجاه المستقبلي الذي ستسلكه تداولات البورصة واستقرار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.





