
أكد المدير العام وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم المكلف الطيب سعدالدين أن الثقافة والفنون والرياضة تمثل أدوات فاعلة لإعادة بناء اللحمة الاجتماعية في السودان وتجاوز الانقسامات القبلية والجهوية التي أسهمت في تعميق الأزمات.
وأوضح في تصريحاته أن “الثقافة تقود المجتمع”، مشدداً على أن الإبداع قادر على جمع السودانيين على أساس العطاء والتميز، لا الانتماء القبلي أو الجهوي الذي يعيق التماسك المجتمعي.
جاء ذلك خلال لقاء جمع إدارة مركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام برئاسة أمينه العام مختار دفع الله ورؤساء القطاعات، بقادة ورجالات السلم الاجتماعي برئاسة الشيخ عبد المنعم موسى أبو ضريرة والشيخ إسحاق حمد النيل.
اقرأ أيضاً على العهد أونلاين:
وزير الثقافة والإعلام ولاية الخرطوم يوكد عودة البث الكاملة لهيئة إذاعة وتلفزيون الخرطوم
مبادرات شعبية وتحديات إعادة بناء النسيج الاجتماعي
وأشاد الطيب سعدالدين بمبادرة الشيخ عبد المنعم أبو ضريرة، مؤكداً أنها “ألهمت الناس وأعادت إليهم الأمل والحماس”، وأسهمت في دفعهم إلى العمل والمبادرة لمواجهة الأزمات والتحديات الاجتماعية الراهنة.
وحذر الوزير المكلف من استغلال الانتماءات القبلية والعرقية في تقسيم المجتمع، مشيراً إلى أن السودان يواجه تحديات اجتماعية عميقة جراء آثار التحشيد القبلي، مما يفرض مسؤولية وطنية لإعادة اللحمة ومنع تكرار الصراعات.
ولفت إلى أن الفنون والرياضة تمثلان مساحتين جامعيتين تتجاوزان القبيلة والعرق؛ إذ يلتقي الجمهور داخل المسرح أو الملعب حول الإبداع والأداء بعيداً عن سؤال الانتماء الضيق.
واستشهد تجارب الأجيال السابقة في المدارس والجامعات التي كانت العلاقات الإنسانية فيها تقوم على العطاء والتميز، مؤكداً أن دعم وزارة الثقافة لجهود قادة السلم الاجتماعي سيتواصل لتعزيز البرامج المبادرة للتعايش.
وشدد على أن إعادة بناء النسيج الاجتماعي مسؤوليّة وطنية مشتركة خصوصاً بعد التضحيات الكبيرة التي قدمها السودانيون خلال الحرب، داعياً إلى مواجهة خطاب الانقسام وتحويل الإبداع إلى أداة لبناء سودان مرحلة ما بعد الحرب.





