
أعلنت الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية بولاية الخرطوم، الأستاذة غادة حسين العوض، اليوم انطلاق الوثبة الثانية لـ “مشروع التعافي والتواصل المجتمعي” في حي الديوم الشرقية، وذلك في إطار جهود الولاية لتهيئة البيئة الملائمة وتمكين المجتمعات المحلية من الاستقرار عبر توفير الاحتياجات الأساسية لضمان عودة المواطنين إلى أحياء العاصمة.
ويأتي هذا المشروع الإستراتيجي بشراكة فاعلة بين المجلس الأعلى للبيئة وعدد من المنظمات الوطنية الرائدة في العمل البيئي والطوعي، في مقدمتها منظمة “قوقرين سودان”، و”إيكونايل”، ومنظمة “البيئة والتنمية النسائية”، وبتمويل مشترك من شبكة الآلية للمساءلة، ومنظمة اليونيسيف، ومجموعة ETC العالمية، امتداداً للوثبة الأولى التي انطلقت بنجاح في منطقة بري مستهدفة استعادة الغطاء النباتي وإصحاح البيئة.
تفاصيل المبادرة والخدمات الأساسية المقدمة في حي الديوم الشرقية
وأوضحت الأستاذة غادة حسين العوض، خلال كلمتها بنادي الربيع في افتتاح برنامج حي الديوم الشرقية، أن المبادرة تتضمن تركيب منظومة متكاملة للطاقة الشمسية لتشغيل محطات الشحن مجاناً، إلى جانب توفير خدمات إنترنت مجانية للطلاب والباحثين، وتطبيق برامج الإسناد الأكاديمي، وتنظيم حملات تشجير مكثفة بمدارس المنطقة لتعزيز الوعي البيئي.
وأكدت العوض أن هذا المشروع يُعد نموذجاً حيوياً يستمر لمدة 6 أشهر متواصلة، يخضع بعدها للتقييم الشامل تمهيداً لنقل التجربة وتعميمها على مختلف الأحياء والمحليات بالولاية، مناشدة مجتمع الديم من لجان أحياء وشباب ومرأة برعاية المبادرة وتبني زراعة الأشجار بالشوارع لجعل المنطقة نموذجاً بيئياً يحتذى به.

دعم التحول للطاقة النظيفة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية
من جانبهما، أوضح ممثلا مجموعة ETC المانحة، باتريك تشالومبا وأماني عزام، أن المبادرة تهدف إلى تشجيع المجتمعات على التحول نحو الطاقة النظيفة، وتدريب الشباب على تقديم الخدمات الأساسية، مؤكدين أن القطاع الخاص والمنظمات الدولية يعملان بشراكة كاملة مع الحكومة لتوفير الخدمات التعليمية والصحية وتسهيل التواصل مع العالم الخارجي.
وفي السياق ذاته، أشارت ممثلة منظمة قوقرين سودان، منى محي الدين، إلى أن المشروع ينطلق تحت شعار “من أجل بيئة معيشية أفضل”، ويسعى لتعزيز قدرة السكان المتأثرين على الصمود، وتوفير مساحات آمنة للنساء، ودعم برامج بناء القدرات والعودة الطوعية، داعية أبناء المنطقة إلى المحافظة على المكتسبات وضمان استدامتها.
أخيراً، شهد حفل الافتتاح تقديم سلسلة من المحاضرات التوعوية المتخصصة وتوزيع الجوائز التقديرية، وسط تأكيد جماعي من كافة الشركاء والمكونات المجتمعية على الالتزام الكامل بإنجاح التجربة وجعلها نقطة انطلاق لتعافي كافة الأحياء السكنية بولاية الخرطوم.





