سعر مؤشر الدولار يسجل أكبر هبوط أسبوعي بعد صدمة بيانات الوظائف
بيانات التوظيف الأمريكية الضعيفة تضغط على العملة الخضراء

تكبدت العملة الأمريكية خسائر فادحة لتتجه نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي لها في غضون ثلاثة أشهر، حيث تراجع سعر مؤشر الدولار بنسبة 0.2% ليصل إلى مستوى 100.77 نقطة، مواصلاً الهبوط بعد خسارة سابقة بلغت 0.5%؛ وجاء هذا الانخفاض الحاد مدفوعاً بصدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة عن شهر يونيو، والذي أظهر تباطؤاً مفاجئاً بزيادة قدرها 57 ألف وظيفة فقط، وهو رقم يقل بكثير عن التوقعات الرسمية التي كانت تترقب إضافة 110 آلاف وظيفة؛ هذا التراجع القوي في التوظيف، مصحوباً بانخفاض معدل المشاركة في القوى العاملة إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات عند 61.5%، دفع المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.
وامتدت موجة التراجع إلى التداولات الآسيوية المبكرة، مما أتاح الفرصة للعملات المقابلة لتحقيق مكاسب ملحوظة؛ وحافظ اليورو على استقراره بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوعين مسجلاً 1.1442 دولار، في حين استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3361 دولار متجهاً لإنهاء الأسبوع على صعود بنسبة 1.2% في أفضل أداء أسبوعي له منذ قرابة ثلاثة أشهر؛ وأشارت البيانات الفنية المنشورة عبر شبكة وكالة رويترز الإخبارية إلى أن هذا الهبوط الأسبوعي الإجمالي البالغ 0.58% يعد الأكبر للعملة الأمريكية منذ أوائل أبريل الماضي، مما يعكس تحولاً واضحاً في شهية المخاطرة لدى الصناديق الاستثمارية العالمية.
انتعاش العملات السلعية والين الياباني يبتعد عن القاع
وساهم هذا التراجع الجماعي في منح العملات الحساسة للمخاطر دفعة قوية لالتقاط الأنفاس بعد أسابيع من الضغط المستمر؛ إذ ارتفع الدولار الأسترالي إلى مستوى 0.6935 دولار ليوقف سلسلة خسائر دامت أربعة أسابيع متتالية، بينما تداول الدولار النيوزيلندي عند 0.5702 دولار محققاً مكاسب أسبوعية بنسبة 1.2%؛ وفي سوق العملات الآسيوية، نجح الين الياباني في الارتفاع إلى مستوى 161.01 مقابل الدولار، مستفيداً من صعوده السابق بنسبة 1% ليتحرك مبتعداً عن أدنى مستوياته التاريخية المسجلة في العقود الأخيرة.
وتترقب الأوساط المالية الصادرة عن مؤسسات التحليل المالي الدولية الإغلاقات الأسبوعية الرسمية لتقييم الاتجاه القادم للأسواق؛ حيث تسبب هذا التذبذب في إعادة ترتيب مراكز السيولة، وسط مؤشرات على أن تباطؤ سوق العمل الأمريكي قد يجبر صانعي السياسة النقدية في البنك المركزي الأمريكي على اتخاذ مسار أكثر مرونة، وهو ما يفسر الضغط المباشر الذي تعرض له سعر مؤشر الدولار أمام سلة العملات الست الرئيسية خلال الجلسات الأخيرة.




