
أكد محيي الدين سالم خلال مخاطبته الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس حقوق الإنسان بشأن الأوضاع في مدينة الأبيض وما حولها، أن الهجمات المتواصلة التي تشنها مليشيا الدعم السريع على الأبيض واستهدافها للمرافق المدنية والبنى التحتية تمثل امتداداً مباشراً للحرب المفتوحة ضد الدولة والشعب السوداني.
وقال الوزير إن ما جرى في الفاشر يبرهن بوضوح أن القرارات والبيانات الدولية لا تعني شيئاً للمليشيا، متهماً إياها بازدراء قرارات المجتمع الدولي والاستمرار في انتهاكاتها ضد المدنيين.
ودعا وزير الخارجية الدول التي طالبت بعقد الجلسة إلى اتخاذ موقف أكثر فاعلية، عبر الضغط على الجهات الداعمة للمليشيا لوقف إمدادها بالأسلحة والمسيّرات الاستراتيجية المستخدمة في استهداف المدن والمنشآت المدنية.
كما جدد مطالبة السودان بالإسراع في تصنيف مليشيا الدعم السريع جماعة إرهابية، مؤكداً أنها استوفت كافة المعايير القانونية والعملية الخاصة بهذا التصنيف.
وأشار الوزير إلى انفتاح حكومة السودان على المبادرات الجادة لوقف الحرب، شريطة توافقها مع خارطة الطريق التي قدمها رئيس مجلس السيادة للأمم المتحدة في مارس 2025، ومبادرة السلام التي أودعها رئيس الوزراء لدى مجلس الأمن في ديسمبر 2025، والتي تقوم على تفكيك المليشيا وجمع سلاحها والدخول في ترتيبات أمنية شاملة.
وأكد وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن تعاون السودان مع آليات الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان يعكس التزاماً وطنياً أصيلاً بحماية الحقوق وإنفاذ العدالة، مشدداً على أن أجهزة الدولة تعمل لمنع الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن مدينة الأبيض ستظل “شامخة وصامدة” أمام ما وصفه بالاستهداف الغاشم من المليشيا والداعمين لها.




