
أعلن مشروع الجزيرة يدشن موسماً زراعياً جديداً يرتكز على إدخال الآلة الحديثة والاعتماد على الحزم التقنية المتطورة؛ حيث دشّن محافظ مشروع الجزيرة، الدكتور إبراهيم مصطفى، اليوم عمليات الإنتاج عبر إطلاق زراعة محصول الفول السوداني باستخدام الآليات الزراعية الحديثة والتقاوي المحسنة المعتمدة رسمياً من جانب هيئة البحوث الزراعية السودانية. وتأتي هذه الخطوة الإستراتيجية لتستهدف رفع معدلات الإنتاجية الرأسية، وتحقيق التحول الكامل نحو الزراعة الذكية والمكثفة وسط ظروف استثنائية يمر بها الاقتصاد الوطني، مما يجعل من إنجاح هذا الموسم صمام أمان لتأمين الغذاء القومي لجميع المواطنين.
وجاء التدشين الرسمي خلال جولة ميدانية تفقدية واسعة شملت الحقل الإيضاحي بترعة الحسنات بتفتيش النائر التابع لقسم الماطوري، والتي تغطي مساحة زراعية مستهدفة تبلغ نحو 90 ألف فدان؛ حيث بدأت أولى عمليات الفلاحة الميكانيكية بالمزرعة النموذجية التابعة للمزارع الشيخ محمد الحاج الجموعي. وأكد المحافظ أن إدارة المشروع تبنت خطة فنية متكاملة تستهدف زراعة مختلف المحاصيل النقدية والغذائية بالآليات الموصى بها علمياً، مشيداً بتكامل الأدوار والتنسيق المشترك بين جموع المزارعين، والقطاع الخاص، وإدارة نقل التقانة والإرشاد الزراعي بوزارة الزراعة والغابات، لضمان مواكبة التحديات الاقتصادية والتغيرات المناخية الراهنة بإنتاج وفير يعم البلاد.
وعلى الصعيد الحمائي والتنظيمي، شدد مقرر اللجنة الأمنية ورئيس وحدة أمن المشروع، المقدم عثمان كرار خير الله، على أن إزالة التعديات التي تهدد البنية التحتية لمنظومة الري تأتي في مقدمة أولويات الإدارة بالتنسيق مع الأجهزة السيادية؛ متوعداً بحسم صارم لكافة المخالفات التي تشمل الكماين المقامة على ضفاف الترع، وسرقة المياه عبر المواسير غير القانونية، والتعدي على الأراضي المرتاحة، ومخالفة الدورة الزراعية المقرة. وأشار إلى أن اللجنة الأمنية المشتركة التي تضم القوات المسلحة، والشرطة، وجهاز المخابرات العامة، والمقاومة الشعبية، ستتعامل بحزم كامل لحماية منظومة الري، مع التركيز على التوسع في محصول الذرة لدعم مخزون الطوارئ الإستراتيجي بالبلاد.





