
أعلن الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية ، يحيى آدم عثمان، تدشين مهامه رسمياً من مدينة الرنك بدولة جنوب السودان، مؤكداً أن هذه الخطوة جاءت نتيجة ما وصفه بـ”التضييق الشديد” الذي تعرض له داخل السودان، ومنعه من ممارسة صلاحياته الإدارية والتنفيذية.
وقال عثمان، في تعميم صحفي، إن مجموعة الأمين العام السابق للمنظمة أحمد محمد آدم ما تزال تسيطر على مقر الأمانة العامة في الخرطوم، رغم القرارات الصادرة عن مجلس الأمناء، مشيراً إلى أن الأمين العام السابق لا يزال يعتبر نفسه أميناً عاماً للمنظمة في تجاوز واضح لقرارات المجلس ومخالفة صريحة للنظام الأساسي.
وأوضح أن السودان ما يزال المقر الرسمي للأمانة العامة للمنظمة، غير أن الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد تفرض واقعاً مختلفاً، مضيفاً أنه لا يوجد ما يمنع قانونياً أو إدارياً من انتقال الأمانة العامة مؤقتاً إلى دولة أخرى إلى حين استقرار الأوضاع.
وكشف عثمان أنه سيباشر أعماله من العاصمة جوبا خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن المنظمة تمتلك مقرات فاعلة في أوغندا والنيجر يمكن أن تؤدي دوراً محورياً في استضافة أنشطة الأمانة العامة عند الحاجة.
وربط الأمين العام عودة الإدارة التنفيذية للمنظمة إلى السودان بحسم النزاع القضائي القائم أمام المحاكم السودانية بشأن مقر الأمانة العامة في الخرطوم، مؤكداً أن العودة ستكون ممكنة فور صدور حكم لصالحهم وتسليمهم المقر رسمياً.
وأعرب عثمان عن ثقته في مسار القضية، مشيراً إلى أن إدارته أصبحت تسيطر حالياً على أكثر من 95% من بعثات المنظمة الخارجية وإمكاناتها التشغيلية، فيما لم يتبق خارج نطاق إدارتها سوى مقر الأمانة العامة بالخرطوم.
وجاء تدشين مهامه الجديدة بالتزامن مع رعايته برنامج تخريج دفعة من المتدربات في مجال تعليم رياض الأطفال بمدينة الرنك، ضمن برامج المنظمة الرامية إلى دعم قطاع التعليم ورفع قدرات المعلمات وتحسين البيئة التعليمية.
وأكد عثمان أن المنظمة تعتزم توسيع أنشطتها الخدمية والتنموية في جنوب السودان وعدد من الدول الأفريقية خلال المرحلة المقبلة، عبر تنفيذ برامج تعليمية وتنموية وإنسانية تستهدف دعم المجتمعات المحلية والمساهمة في تطوير الخدمات الأساسية.





