الإقتصادية

الإنتاج النفطي لأوبك+ يتجه لزيادة رابعة بعد إغلاق هرمز

تواجه أسواق الطاقة الدولية اختباراً هيكلياً صعباً لإعادة التوازن الجيوسياسي للإمدادات الحيوية؛ حيث أفادت ثلاثة مصادر بارزة في تحالف “أوبك+” بأن التكتل يتجه اليوم الأحد للموافقة الرسمية على رابع زيادة في أهداف الإنتاج النفطي الشامل على مدار أربعة أشهر متتالية، على الرغم من القيود الميدانية التي تفرضها العمليات العسكرية الجارية وتأثيرها المباشر على منشآت الضخ.

إغلاق مضيق هرمز يتسبب في أكبر أزمة إمدادات نفطية عالمية

وتسببت الحرب القائمة في تقليص حاد لتدفقات الخام عبر مضيق هرمز الحيوي، مما تمخض عنه نشوء أكبر أزمة إمدادات في الساحة الاقتصادية؛ في وقت عجزت فيه دول رئيسية داخل منظمة OPEC مثل المملكة العربية السعودية عن تلبية كامل طلبات عملائها والوفاء بالعقود الآجلة منذ نهاية فبراير الماضي، وتعمقت تحديات الموثوقية التسويقية للتكتل عقب قرار انسحاب دولة الإمارات الرسمي من المنظمة بعد ستة عقود من الانضمام.

ودفعت هذه التطورات سبعة من الأعضاء الأساسيين في الحلف الذي يضم كبار المنتجين بالإضافة إلى شركاء مستقلين وعلى رأسهم روسيا، إلى رفع حصصهم المقررة برمجياً بنحو 600 ألف برميل يومياً؛ إلا أن مراجعة حركية الصادرات أظهرت تراجع مخرجات الضخ الفعلي للمجموعة بشدة نتيجة هبوط الصادرات الخليجية ليبلغ المتوسط العام نحو 33.19 مليون برميل يومياً فقط.

الإنتاج المستهدف للأعضاء السبعة يبحث زيادة تعويضية بـ 188 ألف برميل

ورجحت تقارير المتابعة الفنية الصادرة عن وكالات رصد المخزونات أن يقرر الأعضاء السبعة زيادة مستويات الإنتاج المستهدف بنحو 188 ألف برميل يومياً إضافية، وذلك اعتباراً من مطلع شهر يوليو المقبل؛ وتماثل هذه الخطوة التعديلات المقرة لشهري أبريل ومايو الماضيين، والتي جرت صياغتها مراراً بالخفض لامتصاص تبعات خروج حصة دولة الإمارات وتصفية حساباتها التشغيلية السابقة في مجمع أسعار سلة خامات الحلف.

الجدير بالذكر أن الدول السبع من أصل 21 دولة المقررة مشاركتها في الاجتماع الوزاري الحاسم لـ الوكالة الدولية للطاقة والتحالف اليوم الأحد تشمل السعودية، روسيا، العراق، الكويت، الجزائر، قازاخستان، وسلطنة عمان؛ وأشارت المصادر الفيدرالية التابعة لتلك الوفود إلى أن المباحثات الوزارية الموسعة لن تشهد أي تغييرات راديكالية في السياسات الإستراتيجية بعيدة المدى، بل ترتكز على ضبط الحصص التعويضية المرحلية لتغطية النقص العائم ومنع انهيار المخزونات في موانئ الاستيراد الكبرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى