
بمبادرة فاعلة وتنسيق مباشر من بعثة جمهورية السودان لدى المملكة المغربية عُقدت، بمقر وزارة العدل بالرباط جلسة مباحثات رسمية جمعت وكيل وزارة العدل بجمهورية السودان، مولانا علي خضر، بنظيره المغربي السيد عبد الرحيم مياد، وذلك على هامش مشاركة الوفد السوداني في الاجتماع الثاني والأربعين لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المنعقد بالعاصمة المغربية.
وقد جرى اللقاء بحضور سعادة السفيرة مودة عمر حاج التوم والقنصل الدكتور الجيلي محمد عبد الحميد، بجانب مدراء عدد من الإدارات بوزارة العدل المغربية.
وعكس اللقاء الدور المحوري الذي تضطلع به السفارة في تعزيز الدبلوماسية القانونية وفتح آفاق التعاون الثنائي بين المؤسسات العدلية في البلدين الشقيقين.
واستهل وكيل وزارة العدل السودانية المباحثات بالتعبير عن تقديره العميق للاستجابة السريعة من الجانب المغربي ومثمناً العلاقات التاريخية المتينة ومواقف المملكة المغربية الداعمة للسودان في مختلف المحافل الدولية والإقليمية. .
وقدم سيادته خلال اللقاء تنويراً شاملاً حول تطورات
الأوضاع في السودان، مستعرضاً الانتهاكات الممنهجة التي ارتكبتها المليشيا الإرهابية المتمردة ضد الأعيان المدنية والبنية التحتية، ومؤكداً في الوقت ذاته على رمزية عودة الحكومة السودانية لممارسة مهامها من العاصمة الخرطوم باعتبارها خطوة استراتيجية تعكس استعادة هيبة الدولة وإحكام سيطرتها.

وفي سياق تعزيز الشراكة الثنائية، ناقش الجانبان سبل تفعيل اتفاقية التعاون المشترك عبر صياغة برنامج تنفيذي يركز على التدريب وبناء القدرات، بالإضافة إلى رفع مستوى التنسيق المشترك في القضايا القانونية الدولية الملحة، وفي مقدمتها مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر وجهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
واختتمت المباحثات بتأكيد الطرفين على استمرار وتيرة التشاور والتنسيق في كافة المنظمات الإقليمية والدولية، بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق تطلعات البلدين في ترسيخ سيادة القانون.





