
عاصمة عمرها في الزمان( 202 )عاما في العصر الحديث الذي ارخ له المؤرخون
ترى كيف نقيم اداء من تولى ثقل شؤونها وقد تعرضت منذ ميلادها ك عاصمة للسودان في عام( 1824 )م وحتى يومنا هذا للكثير مما يجعل الولدان شيبا
بدات ميلادها ك عاصمة على يد المحتل التركي كما يقول المؤرخ دكتور محمد ابراهيم ابو سليم في كتابه تاريخ الخرطوم اما بعد ان نالت البلاد استقلالها عام (1956)م لم تستقر انظمة الحكم فيها والتي اثرت حقيقه على ان لا تجد العاصمة ما يليق بها عاصمة لبلاد شاسعة كانت مساحتها مليون ميل مربع قبل انفصال الجنوب ومن بعده لا زالت مساحتها شاسعة بتنوعها الاقليمي وتعددها القبلي السكاني وثرائها الطبيعي من ثروات الارض والبحر والنيل الثروة الحيوانية و السمكية والغابية و النباتية و المعدنية والمناخية الى اخره
مما جعلها توصف ب(سلة غذاء العالم) بل ايضا ومن ثراء كوكبة مثقفيها وعلمائها وخبرائها الذين ساهموا في نهضة كثير من الدول العربية و الافريقية وجامعاتها وجيشها و قواتها واسهاماتها المشرفة على الاصعدة الاقليمية والدولية .
كل ذلك كان ينبغي ان يرشح الخرطوم لتكون في مستوى هذا الثراء المتميز
ولكن كما اسلفنا حظها حظ البلاد التي منذ ان ولدت لم يستقر لها حال فقد تصارعت انظمة الحكم بين المدني والعسكري والشمولي والانقلابات مما ساهم في هذا التردي.
وقد تعرضت لابتلاءات اثر هجمات مسلحة اخرى بعد الاستقلال في هجمة المرتزقة من ليبيا وقوات خليل ابراهيم بعدها.
والاخطر من كل ذلك مااصابها من نزوح من دول الجوار والداخل عشوائيا من المناطق التي طالها عدم الاستقرار والحروب والجفاف فاصبحت العاصمة يستجير بها من تمددوا في السكن العشوائي.
وحتى في مجال تخطيطها الاسكاني بتمددها افقيا وتلبية احتياجات السكن لكل من جاءها وافدا او من يستحق ان يقيم فيها بحكم مواطنته وبذلك تفاقمت كثيرا من ازماتها في المواصلات والامن والغذاء والتعليم والصحه والكهرباء ..الخ.
والادهى من كل ذلك هذه الحرب اللعينة والتي لم يسبق لها مثيل في تاريخ البلاد من دمار وخراب وماسي عصية على الوصف واستهداف ممنهج من اجندة اجنبية باطشة لطمس الهوية شاركت فيها دول عظمى غنية ودول جوار باحدث واذكى واخطر اسلحة الدمار والتهجير.
انما حدث في الخرطوم لا يسعنا في هذا المجال وصفه في العجالة التي نود فيها ان نقيم من تحمل مسؤولية العاصمة القومية في تلك الحقبة من تاريخ السودان الشيء الذي جعل من الاستاذ احمد عثمان حمزة والياً تاريخيا استطاع بحكمة ووعي وجدارة ان يجتاز بعاصمة البلاد هذه المحنة التي نزح الملايين من سكانها للخارج وتشتت الكثيرون منهم بالداخل.
ان مجرد ان يتولى الوالي تلك الحقبة بصبر وثبات وحكمة واداء متميز ويظل في منصبه لتشهد اليوم العاصمة تحريرا من ربقة ذلك الغزو اللعين وتشهد عودة طوعية للملايين من ابنائها في الاحياء والاسواق والمدارس بل وايضا تشهد بداية تحسن في مجال الخدمات الضرورية من صحة وتعليم و امن وكهرباء جاري العمل على ان تتكامل تدريجياً في ظروف فقدت فيها العاصمة معظم مواردها هذا في حد ذاته انجاز
الشهادة التي يستحقها الاستاذ احمد عثمان حمزة والي الخرطوم لا تحتاج ان يمنحها له البرهان والحكومة ولا مراقبون يصححون الانجازات بعدالة أو بغيرها
و قياسا لما كانت عليه العاصمة قبل ان يعود اليها الملايين بفعل بسالة القوات المسلحه وكل الذين ساندوها من قوات اخرى بذلت الارواح رخيصة والشعب الذي تلاحم معها والمواطنون الذين وقفوا مع احمد عثمان حمزه يضمدون الجراح ويعينون الملهوف ويبذلون التكايا ويطعمون الجوعى ويفزعون المستغيث لهو انجاز تاريخي.
انتهج الاستاذ احمد عثمان حمزه نهجا ذكيا في تلك الحقبة الخطيرة فقد استثمر الرموز الوطنية البارزة والموهوبة المتميزة في المجالات الاجتماعية من صحفيين وعلماء وكتاب ودراميين وشعراء وفنانين ورياضيين و محسنين ومنظمات وجمعيات مختلفة بهم كانت تنبض الحياة قوية مشرفة شامخة تؤكد ان السوداني عبر التاريخ باسل وجسور وطني وغيور مبدع خلاق معلم صامد وصبور يتمتع بكل ما اورثته له هذه البلاد من صفات الشهامة المروءة والاثرة والاقدام مما لا يتاتى لغيره.
هذه كلها تشهد بان احمد عثمان حمزه كان من وبِ ومع تلك القوى التي تصنع المعجزات والانتصارات وتدحر كل فلول البغي والعدوان والباطل مهما كانت سطوتها
سبق ان اقترحت في مقال بصحيفة الانتباهة ابان حكم الانقاذ ب ضرورة ان تقسم العاصمة لثلاث ولايات: الخرطوم ام درمان والخرطوم بحري ،،(ساعيد نشره لاحقا ) انشاءالله
لأن حجم كل مدينة يملك مميزات ومقومات و لاية. ومن الصعب على وال واحد ان يعالج كل همومها وتحدياتها واحتياجاتها حينما تكون كلها في إطار ولاية واحدة وكل مدينةمنها تشكل
بمواردها المتوفرة ولاية كاملة بامتدادتها المعقدة وتداخلها مع ولايات اخرى
واليوم اقرأ بعض الاقلام تقترح ايضا ذات الفكرة
ولعل الضروره الملحة اوجبت ذلك.
ونكتفي بانجازات الاستاذ احمد عثمان حمزه التي اشرنا اليها في المقال
اما تفاصيل الانجازات العينية فانه يطول سردها
ولذلك اقترح ان تتولى كما اسلفت ادارة اعلام الولاية توثيق هذه الحقبة في اصدارات ذلك ان ذاكرتنا كشعب سوداني سريعة النسيان كما يقولون (ذاكرة السمكة) حتى يهتدي من تحتضنهم العاصمة القومية عائدين مرحبين بعودتهم لحضن الوطن لما تم انجازه في تلك الحقبة الغير مسبوقة في السودان والخرطوم
والله ولي التوفيق والسداد





