
هو قامة إعلامية مصرية وعربية تستحق أن نحتفي بها وأن نوثق لها لفائدة الأجيال التي تنشد التطور والتقدم في مجال العمل الإعلامي .. احتراف ومواكبة بمبادئ تحمل في مضامينها مسؤولية الحرف والكلمة وتعشق .. أباطرة الآداب والفنون وجهابزة السياسة ومحترفيها
أستاذنا سامح عبد الله مدير تحرير صحيفة الأهرام المصرية تلك الصحيفة التي قاد دفت إدارة تحريرها كمدير للتحرير الاستاذ سامي عبد الله احد المع نجوم الإعلام ليس بمصر وحدها بل بالعالم العربي والدولي حتي بات معلم ورمز من رموزها يتولي عدد من المناصب الإعلامية في سلك العمل الإعلامي داخل وخارج مصر .. وتبقي صحيفة الاهرام واحده من الصحف التي اكتسبت بلونيتها الثقة والمصداقية
والشفافية التي اكسبتها بريق الشهرة العالمية خلال أعوام من للوفاء امتدت ل 150 عام من العطاء بحب فكانت صرحا يقف اليوم شامخا يعانق سماوات الابداع بالق دائم طغى حتي علي الوان قوس قزح ..
استاذ سامح فلتكن بداية حوارنا معك عبر السؤال التقليدي والبدايات ..
انا خريج كلية الاعلام وبالتالي أن الأمر الطبيعي حينما بتخرج الطالب أن يبحث علي عمل في المؤسسات الصحفية وحينها ونحن طلاب فكرت مؤسسة الأهرام ان تستعين ببعض الطلاب للانضمام لفريق العمل وبتغذية فريقها بدماء جديده وشاء الحظ أنا وعشره من الزملاء أن ننضم للأهرام هذه الصحيفة العريقة وذلك في العام ( 83 ) كصحفيين تحت التدريب بعد ابقاء العناصر الجيده بيننا للانضمام لاحقا والحمد لله أن وفقنا واصبحنا من ضمن العاملين بها .
بعد انضمامك للأهرام من هو اول من قدم لك شئ من النصح الذي استفدت منه في مقبل حياتك العملية ؟
الحمد لله أنا وبطبعي واحد من المؤمنين بانه على قدر النوايا ربنا بيسر الأمور .. انا ادعي بأنني ومنذ اليوم الأول كنت صحفي مميز في كل شئ كنا ندرك المهارات الضرورية للصحفي وكنت حريصا علي اكتسابها لكن لم أكن اضع سقف قريب لما يجب أن احققه في هذا المجال وفي تقديري أن يكون أي صحفي مصري أو عربي في نفس المستوي العالمي الدولي لان ليس هناك سوى (الرغبة) في أن تكون متميز أو محدود التميز لذلك ومنذ اول يوم كنت حريصا علي أن أطور نفسي .
اذا من كان له فضل هذا التطور في حياتك العملية؟
كان الفضل للاستاذ الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل وهو الذي وضعني علي جادة الطريق بعد التقيت به في مكان عام وطلبت منه أن أزوره بمكتبه المنزلي لانهل شئ من خبرته بعد أن أخبرته صراحة أنني في بداية حياتي الصحفية وبالتأكيد سيكون ذلك مفيدا أن استمع لحضرته ولنصائحه لإبداء حياتي بشكل سليم وبالفعل نجحت في الحصول علي ذلك الموعد .. وجلست أمامه في مواجهته بمكتبه الأنيق استمع إليه عندما دار الحوار بيننا فتعلمت منه الكثير المفيد وأكاد اقول بأن كل الذي سمعته يومها قد نفذته في أرض الواقع وكان هو من لفت نظري ايضا لأهمية
البعد الدولي وقال لي بالحرف لابد أن يكون لك في مسيرة حياتك الصحفية اصدقاء صحفيين أجانب حول العالم وليس في مصر وحدها للاطلاع علي تجاربهم والاستفادة من خبراتهم كما أوصاني عند سفري لاي بلد لابد لي من الانفتاح على الآخرين وان لاتكون زيارتي كزيارة السائح بل لابد لي من زيارة المؤسسات الصحفية والالتقاء بالصحفيين والكتاب والمفكرين للاستفاده من تجاربهم كما قدم لي العديد من النصائح الأخري التي احمد الله أن إستمعت إليها وانا في بداية عتبات سلم حياتي العملية الصحفية والتي كانت لي في مقبل الأيام خير معين على إختيار البدائل
اذا ماهي أكثر النصائح التي استفدت منها وماهو الفرق بين الصحفي العربي والعالمي ومن الذي وضعك علي جادة الطريق؟
الاستاذ محمد حسنين هيكل هو من وضعني علي جادة الطريق وأن الفرق بين الصحفي العربي والدولي العالمي هو (الرغبة) وقال لي هذه هي قضيتك (انت).. وليست قضية المجتمع أو الغرب انت وما تريده لقد نقل الي هذه الفكرة ببساطة اقنعتني .. وبالتالي تعاملت منذ اليوم الأول باعتباري مشروع صحفي عالمي كبير والحمد لله قد تحقق ذلك بدرجة مقبولة
حدثني عن اول اول عمل نشر لك وكيف كان شعورك حينها؟
اول ماده صحفية تم نشرها لي في باب الاخبار خبر من سطرين .. وفي صحيفة حينها لم تكن مشهورة جدا .. ورغم ذلك كان شعوري وقتها بعد أن نشر الخبر في اليوم التالي وبدون تدوين اسمي حتي . انني شعرت بسعادة غامرة لم أشعر بمثلها .. لدرجة أنني تخيلت أن كل (الناس) في العالم عارفين أن هذا الخبر أنا الذي كتبته .
حدثني عن أهم الشخصيات التي التقيت بها او حاورتها من بعد ذلك؟

أنا كنت صحفي سياسي وكما تعرف أن الصحفي السياسي المفروض أن عمله مع الزعماء والرؤساء وخلافه ولكن الذين هم علي بالي الان ممن التقيت بهم ومن حاورتهم ..اذكر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حين كنت مدير لمكتب الأهرام باثينا وكنت اغطى منطقة البلقان لذلك قابلت رؤساء دول البلقان وقتها كما قابلت الرئيس الياباني والمغدوني والروماني والرئيس الكرواتي كذلك حاورت نائب رئيس البوسنه والهرسك أثناء الحرب وكنت وقتها الصحفي العربي
الوحيد الذي زار البوسنه أثناء فترة الحرب وقمت بكتابة موضوعات أعتقد بأنها تظل مميزة حتي اليوم .. قمت بتغطية حرب البوسنه وحرب سواك في باكستان كما انني قابلت بطرس غالي وكل وزراء الخارجية المصرية وعدد كبير من الشخصيات التي كان من ضمنها أيضا رئيس وزراء السودان الأسبق الدكتور الجزولي دفع الله 85/86 بداية الثورة واليوم الذي حدثت فيه الثورة علي نظام الرئيس جعفر النميري كنت قد بدأت عملي بالاهرام ( قسم المطار) وهو مكتب مختص بتغطية احداثه واخباره.. وفي اليوم الذي قامت به الثورة ضد نظام النميري بالسودان كنت
موجود هناك وبلغت بأن الرئيس النميري قد وصلت طائرته من امريكا واستقبله الرئيس مبارك ثم أبلغت الصحيفة أيضا بعد عدة ساعات أن الرئيس مبارك مصطحب الرئيس نميري وهو عائد السودان ثم عدت بعد ساعة وقلت إن الرئيس نميري غادر مع الرئيس حسني مبارك ولم يذهب الى السودان وهي واحده من القصص والأحداث المهمة التي كنت شاهد عليها في ذلك اليوم التاريخي .
نواصل غدا باذن الله





