
كشف تقرير حديث صادر عن فريق الخبراء المعني بليبيا التابع للأمم المتحدة عن خفايا صادمة، تظهر تورطاً مباشراً لشبكات مسلحة ليبية في دعم قوات الدعم السريع المتمردة في السودان. ووفقاً للتقرير، فإن كتيبة “سبل السلام” تلعب دوراً ريادياً في هذا السياق، مستغلة الجنوب الليبي كممر حيوي لتأمين خطوط الإمداد العسكرية واللوجستية، والتي تشمل نقل كميات كبيرة من الأسلحة والوقود لتغذية الصراع الدائر في الجارة السودان.
وبحسب تفاصيل المعطيات التي أوردها التقرير، فقد تركزت هذه الأنشطة المشبوهة في محيط مدينة الكفرة. وقد أشار الخبراء الأمميون إلى استخدام قوات “حميدتي” لقواعد ومواقع عسكرية تقع تحت نفوذ “الجيش الوطني الليبي”، بما في ذلك قاعدة متقدمة تبعد عن الكفرة بـ 75 كيلومتراً، بالإضافة إلى مطار “معطن السارة” الذي تحول إلى نقطة انطلاق لوجستية حاسمة. والأكثر خطورة، هو استخدام هذه المواقع كجسر عبور لمرتزقة أجانب، من بينهم عناصر كولومبيون، للمشاركة في القتال بالسودان.
وفي سياق ذي صلة بتمويل هذه العمليات، ألمح التقرير الدولي إلى وجود خيوط تربط هذه الشبكات الليبية بداعمين إقليميين، على رأسهم دولة الإمارات. وتأتي هذه الصلات ضمن شبكة أوسع من التمويل والدعم اللوجستي الإماراتي الذي يصل للمليشيا المتمردة عبر الأراضي الليبية. وهذا ما يفسر، بحسب التقرير، اعتماد التمرد المتزايد على خطوط الإمداد الخارجية، ما يعمق من جراح الأزمة السودانية ويضاعف من الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين.





