أسواق العملات والحرب الإيرانية: فتور وحذر يسيطران على التداولات

خيمت حالة من الفتور والترقب على أسواق العملات والحرب الإيرانية اليوم الأربعاء، حيث التزم المتعاملون جانب الحذر الشديد تجاه التضارب في الأنباء الدبلوماسية. فبينما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن “تقدم” في المحادثات، جاء النفي الإيراني ليعيد المستثمرين إلى مربع القلق، مما انعكس بوضوح على حركة العملات الرئيسية التي راوحت مكانها دون تغييرات جوهرية.
أداء الدولار والعملات الرئيسية
شهد مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.13% ليصل إلى مستوى 99.317. بناءً على ذلك، لم يطرأ تغيير يذكر على اليورو الذي استقر عند 1.1603 دولار، في حين تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.16% ليصل إلى 1.3388 دولار.
علاوة على ذلك، أظهرت بيانات التضخم في بريطانيا استقراراً عند 3.0% لشهر فبراير، إلا أن المحللين يتوقعون ضغوطاً تضخمية قادمة نتيجة:
ارتفاع أسعار الطاقة بسبب النزاع في الشرق الأوسط.
اضطراب سلاسل التوريد العالمية.
زيادة تكاليف الشحن والتأمين البحري.
سياسات البنوك المركزية وظلال “ملحمة الغضب”
تتأثر أسواق العملات والحرب الإيرانية بشكل مباشر بتصريحات مسؤولي البنوك المركزية. بالإضافة إلى ذلك، أشار مايكل بار، عضو مجلس الاحتياطي الاتحادي، إلى ضرورة إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لضمان كبح التضخم المتأثر بتبعات الحرب، مؤكداً أن المعدل لا يزال فوق المستهدف (2%).
جدول: أداء العملات العالمية أمام الدولار اليوم
| العملة | التحرك بنسبة (%) | السعر الحالي | السبب الرئيسي |
| مؤشر الدولار | +0.13% | 99.317 | الطلب على الملاذ الآمن |
| الين الياباني | -0.2% | 158.99 | محضر اجتماع بنك اليابان |
| الدولار الأسترالي | -0.33% | 0.697 | بيانات تضخم أبطأ من المتوقع |
| الجنيه الإسترليني | -0.16% | 1.3388 | ترقب لتبعات حرب الشرق الأوسط |
إرهاق المستثمرين من “الأخبار العاجلة”
أشار كريس ويستون، رئيس الأبحاث في “بيبرستون جروب”، إلى أن حالة من “الإرهاق” بدأت تسيطر على المتداولين نتيجة التفاعل مع كل خبر عاجل يخص أسواق العملات والحرب الإيرانية. من ناحية أخرى، أدى التضارب بين تفاؤل ترامب والواقع الميداني إلى عدم اتساق حركة العملات مع الارتفاع الذي شهدته أسهم البورصات العالمية.
من هذا المنطلق، يراقب المستثمرون عن كثب أي مؤشرات حقيقية على وقف إطلاق النار، حيث يمثل استئناف صادرات النفط من الخليج المفتاح الحقيقي لاستعادة التوازن في سوق الصرف الأجنبي.





