
ظهرت أبحاث جديدة عُرضت في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمريكا المسالك البولية (EAU26) في لندن، أن فحص سرطان البروستاتا يضاهي فحص سرطان الثدي في القدرة على تحديد السرطانات الخطيرة وتقليل معدلات الوفيات. بناءً على ذلك، يرى الباحثون من مركز أبحاث السرطان الألماني (DKFZ) أنه لم يعد من المنطقي رفض برامج الفحص المنظمة للرجال في حين يتم دعمها وتطبيقها للنساء منذ عقود.
المقارنة العلمية ونتائج فحص سرطان البروستاتا
اعتمدت الدراسة على مقارنة بيانات تجربة PROBASE الألمانية (تشمل 39,392 رجلاً) ببرنامج فحص الثدي الوطني. علاوة على ذلك، أثبتت النتائج أن استخدام اختبار الدم PSA المتبوع بالتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) يحقق دقة عالية. بالإضافة إلى ذلك، تبين أن الخزعات المأخوذة لتشخيص البروستاتا كانت أكثر قدرة على تحديد السرطانات الخطيرة مقارنة بخزعات الثدي بنسبة (50-68% مقابل 10%).
أهم نتائج المقارنة الإحصائية:
تحديد السرطانات الغازية: تشابهت النسب بين النوعين (60-74% للبروستاتا مقابل 73% للثدي).
دقة الخزعة: فحص سرطان البروستاتا كان أقل عرضة للإحالات غير الضرورية للخزعات.
المراقبة النشطة: خيار متاح في سرطان البروستاتا للحد من مخاطر العلاج المفرط للسرطانات غير العدوانية.
تقليل الوفيات: أظهرت النتائج طويلة المدى انخفاضاً في الوفيات يماثل برامج فحص الثدي.
مستقبل برامج فحص سرطان البروستاتا المنظمة
أكدت الدكتورة سيغريد كارلسون، قائدة الفريق البحثي، أن النتائج تدعم الانتقال من “الفحص العشوائي” إلى برامج وطنية منظمة. ومن ناحية أخرى، أشار الخبراء إلى أن إدراج الرنين المغناطيسي ضمن بروتوكول فحص سرطان البروستاتا يقلل من الأضرار الجانبية والتشخيص الزائد. بالإضافة إلى ذلك، تجري حالياً دراسات لتقدير التكلفة الاقتصادية لهذه البرامج مقارنة بالفحص الانتهازي الحالي.
ونتيجة لذلك، فإن العلم يتحرك في الاتجاه الصحيح لضمان توازن الفوائد والأضرار للرجال. لذلك، من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة اعتماد برامج سكانية شاملة لـ فحص سرطان البروستاتا في أوروبا والعالم، مما يساهم في إنقاذ آلاف الأرواح من خلال الكشف المبكر الدقيق والفعال.





