
اجتمع وزير الصحة الاتحادية الدكتور هيثم محمد إبراهيم، صباح اليوم في جنيف، بنظيره الدكتور منصور بن إبراهيم بن سعد آل محمود، وزير الصحة العامة بدولة قطر، وذلك على هامش أعمال اجتماعات الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية المنعقدة حالياً، لبحث آفاق الدعم المشترك وإعادة البناء الحيوية.
الصحة تبحث إعمار المستشفيات المدمرة مع الجانب القطري
وجرى اللقاء بحضور المندوب الدائم لجمهورية السودان لدى الأمم المتحدة بجنيف السفير حسن حامد، والمندوبة الدائمة لدولة قطر الدكتورة هند المفتاح؛ حيث ركزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين في المجال الطبي، واستعراض خطط الحكومة للتعافي وإعادة الإعمار، وإمكانية الاستئناف الفوري للمشاريع الصحية والتنموية التي تضررت بفعل الحرب الممنهجة، وهي التحركات الإستراتيجية التي تتابع أبعادها منظمة منظمة الصحة العالمية لتنسيق الإغاثة الطبية الدولية.
الصحة تثمن جهود قطر الخيرية وتستعيد 80% من المرفقات الطبية
وأعرب الدكتور هيثم محمد إبراهيم عن بالغ شكر وتقدير السودان، حكومة وشعباً، للمواقف القطرية الأخوية الداعمة، مثمناً الدور الكبير للسفير القطري ومساعي منظمة قطر الخيرية الميدانية. واستعرض الوزير حجم الأضرار البالغة التي لحقت بالبنية التحتية جراء استهداف المليشيا المتمردة للمنشآت، والذي طال نحو 500 مستشفى ومرفق صحي، معلناً في الوقت ذاته عن نجاح الوزارة في استعادة الخدمات وتشغيل أكثر من 80% من المستشفيات والمرافق في المناطق الآمنة، وهو ما توثقه بانتظام التقارير الحقوقية لدى وكالة الأنباء Reuters العالمية.
قطر تؤكد استعدادها الكامل لتأهيل المؤسسات الصحية بالسودان
من جانبه، أكد وزير الصحة القطري استعداد الدوحة الكامل لتقديم الدعم المطلق للقطاع الطبي السوداني، لاسيما في مجالات إعادة تأهيل المؤسسات والمشاريع الإنشائية والتطويرية الكبرى. واختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على استمرار التنسيق والتعاون المشترك في الحقلين الإنساني والتنموي بما يخدم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وهي الأبعاد السياسية والاقتصادية التي أفردت لها هيئة الإذاعة البريطانية BBC مساحة واسعة في تغطيتها لأعمال الجمعية الأممية بجنيف.
إن لقاء وزير الصحة الدكتور هيثم محمد إبراهيم بنظيره القطري في جنيف، يتجاوز كونه بروتوكولاً هامشياً ليصبح “منصة انطلاق حقيقية” لمرحلة ما بعد الحرب وإعادة الإعمار؛ فنكوص المليشيا واستهدافها لـ 500 مرفق طبي لم يثنِ الوزارة عن استعادة 80% من الكفاءة التشغيلية بسواعد وطنية. إن الشراكة الاستراتيجية مع الدوحة، وتفعيل دور “قطر الخيرية” في تشييد المستشفيات، يمثل حجر زاوية متين لتسريع تعافي قطاعنا الصحي وبناء منظومة طبية حديثة تليق بتطلعات المواطن السوداني الصامد.





