
خطت ولاية الخرطوم خطوة كبيرة نحو استعادة الحيوية الاقتصادية بالعاصمة، حيث اعتمدت محلية الخرطوم في اجتماع مشترك مع التجار مصفوفة ترتيبات تهدف إلى تشغيل السوق الشعبي بالخرطوم .
وبناءً على ذلك، تأتي هذه التحركات الرسمية برئاسة نائب المدير التنفيذي للمحلية، كمال عوض الكريم مصطفى، لإصلاح الدمار الذي خلفته تعديات مليشيا الدعم السريع، وتهيئة البيئة لأكثر من (1693) موقعاً تجارياً تمهيداً لعودة النشاط الاقتصادي الكامل.
خطة النظافة وإزالة مخلفات الحرب بالسوق الشعبي
تبدأ المرحلة الأولى من عملية تشغيل السوق الشعبي بالخرطوم بحملة كبرى لنظافة الموقع من النفايات والأنقاض ومخلفات الحرب. وفي واقع الأمر، حدد الاجتماع سقفاً زمنياً لا يتعدى “أسبوعين” لإنجاز المهام التالية:
إزالة المخالفات الهندسية والتعديات والعشوائيات بالتنسيق مع هيئة النظافة.
إشراف مباشر من إدارة حماية الأراضي والوحدة الإدارية على نظافة الموقع.
البدء في دراسة فنية مفصلة لحجم الدمار الذي أصاب شبكة الكهرباء.
التعاقد مع شركة توزيع الكهرباء لاستجلاب محولات جديدة وصيانة الشبكة الداخلية.
استراتيجية التأمين وتوحيد المظهر الحضاري
علاوة على الجانب الخدمي، ركز الاجتماع على وضع خطة تأمينية محكمة لضمان سلامة التجار والمواطنين عند تشغيل السوق الشعبي بالخرطوم . ونتيجة لذلك، تم الاتفاق مع قسم شرطة حي النزهة على الآتي:
وضع ارتكازات أمنية ثابتة داخل وبمحيط السوق.
توحيد مداخل ومخارج السوق لضبط الأمن ومنع التجاوزات.
إلزام التجار بتوحيد المظهر الخارجي للمحال التجارية بعد اكتمال الصيانة لضمان لمسة حضارية.
تكاتف التجار والدولة لاستعادة الحياة العامة
ختاماً، أعلن تجار السوق الشعبي عن دعمهم الكامل والمباشر للمساهمة في تكاليف عودة الكهرباء وتهيئة بيئة العمل، مؤكدين أن تشغيل السوق الشعبي بالخرطوم هو حجر الزاوية في استعادة تطبيع الحياة بالعاصمة. وبناءً عليه، يمثل هذا التعاون نموذجاً حياً لإرادة الإعمار السودانية.
باختصار، عودة السوق الشعبي ليست مجرد عودة للتجارة، بل هي رسالة صمود واستقرار. تذكر دائماً أن الأسواق هي قلب المدن النابض، وإعادة تشغيلها هو إعلان حقيقي عن انتهاء مرحلة الحرب وبدء عصر البناء.





