تمويل وطني لإعمار جسري جسر شمبات وجسر الحلفايا في الخرطوم
بورتسودان | محمد مصطفي

كشفت اللجنة الوزارية عن تفاصيل خطة تأهيل الجسور بتمويل وطني خالص، مؤكدة تدشين مشروع الصيانة بتكلفة بلغت نحو 41 مليار جنيه سوداني، في إطار جهود إعادة الإعمار واستعادة الحركة المرورية والاقتصادية.
وأوضحت وزارة البنى التحتية والمواصلات السودانية أن اللجنة الفنية المكلفة بتأهيل الجسور لجنة متخصصة تتبع مباشرة للوزارة، نافية تبعيتها للجنة العليا لتهيئة العودة لولاية الخرطوم التي يرأسها عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق ركن مهندس إبراهيم جابر.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد بقاعة الخطوط البحرية السودانية (سودان لاين) بمدينة بورتسودان، كشف وكيل وزارة البنى التحتية والنقل، برفقة مدير الهيئة القومية للطرق والجسور ورئيس اللجنة الوزارية، عن الخطة التفصيلية لأعمال الصيانة والتأهيل.
وأوضحت اللجنة أن أعمال التأهيل بدأت بتشكيل لجنة فنية في فبراير 2025، وعقد اجتماعات ميدانية وفنية لتحديد أسس العمل. كما تم اتخاذ إجراءات احترازية شملت تقييد مرور الشاحنات الثقيلة على الجزء الشمالي من أحد الجسور، مع تنفيذ قياسات مساحية دورية لمراقبة الاستقرار الإنشائي.
وفي إطار البحث عن حلول فنية، تم التواصل مع الشركة التركية المصممة لأحد الجسور، إلا أن عرضها المالي للفحص كان مرتفعاً. كما جرت تفاهمات مع الجانب المصري عبر مكتب “محرم باخوم”، غير أن الإجراءات توقفت بعد زيارة أولية للفريق الفني خلال عام 2025.
وأكدت اللجنة الاعتماد على الخبرات الوطنية، حيث تم إسناد أعمال الفحص والتأهيل لشركتي شركة A&A الهندسية وشركة IBC للمقاولات، مع اختيار شركة إتقان للاستشارات الهندسية للإشراف الفني على التنفيذ.
وأشارت اللجنة إلى أن قيمة التعاقد مع شركة IBC بلغت نحو 35.1 مليار جنيه، لترتفع التكلفة الإجمالية إلى 41.1 مليار جنيه سوداني، بتمويل كامل من وزارة المالية السودانية دون أي التزامات بالعملة الأجنبية. كما أوضح البيان أن 60% من المواد المطلوبة سيتم استيرادها عبر المقاول مباشرة لضمان سرعة التنفيذ وفق الجداول الزمنية المحددة.
وشددت اللجنة على أن إعادة تأهيل الجسور تمثل ركيزة أساسية لتسهيل عودة المواطنين واستعادة النشاط الاقتصادي للعاصمة، مؤكدة التزام الدولة بتوفير التمويل اللازم لهذا المشروع الاستراتيجي ودعم جهود إعادة الإعمار.





