
قدم الخبير الاقتصادي د. محمد الناير ورقة بعنوان “قطاع البنى التحتية والنقل بين الماضي والحاضر واستشراف المستقبل” خلال منتدى “النقل الذكي”، أكد فيها أن الاستغلال الأمثل لنهر النيل يمكن أن يرفع كفاءة منظومة النقل في السودان إلى ما يعادل *10 – 15 ضعفاً* من الوضع الحالي.
وقال إن السودان يمتلك إمكانات طبيعية ضخمة تجعله جاذباً للاستثمار الأجنبي، مطالباً بمنح مزايا تحفيزية للمستثمرين في قطاع النقل وإعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة.
*النقل النهري.. الأرخص عالمياً*
وأوضح د. الناير أن النقل النهري لا يقتصر على الشحن البطيء، بل يشمل أيضاً “الأتوبيس النهري” كوسيلة نقل سريعة وحديثة و*الأرخص على مستوى العالم*.
وأشار إلى أن السودان يمتلك أكثر من *5 آلاف كيلومتر* من المجاري النهرية، منها *3 آلاف كيلومتر* صالحة للملاحة.
ولفت إلى أن التطور الهندسي وفر حلولاً لاختلاف مناسيب النيل، مستشهداً بالتجربة الهندية في هذا المجال.
*تحديات السكك الحديدية والبحرية والجوية*
وكشف عن تراجع كبير في قطاع السكك الحديدية التي تمتد لـ *4578 كلم*، حيث خرجت *60%* من القاطرات من الخدمة بسبب الحظر الاقتصادي الأمريكي، علما بأن *22%* منها أمريكية الصنع.
وأضاف أن الأسطول الحالي بسعة *1067 ملم* يحتاج لتطوير عاجل، مستهدفاً رفع نقل البضائع من *5 ملايين طن* إلى *22 مليون طن* بحلول العام 2033، وزيادة نقل الركاب من *2 مليون* إلى *5 ملايين*.
وفي النقل البحري الذي يشكل *85%* من حجم التجارة العالمية، أعلن عن التعاقد على شراء *11 سفينة* بقيمة *845 مليون دولار*.
ودعا إلى أهمية ربط الموانئ السودانية بالمصرية ورفع حجم التبادل التجاري، مؤكداً أن النقل النهري أقل تكلفة من البري بنسبة *40%*.
أما النقل الجوي فقال إنه محفز مهم للاقتصاد، لكنه تأثر بالحظر الاقتصادي في قطع الغيار.
*النقل البري والطرق*
وأشار إلى أن *98%* من وسائل النقل البري مملوكة للقطاع الخاص، مطالباً بإنشاء *أسطول حكومي* لخفض تكلفة نقل السلع والركاب.
وعزا تدهور الطرق إلى نقص التمويل.
*مشروعات مقترحة وتوصيات*
وكشف عن التكلفة الكلية المطلوبة لتطوير القطاع والتي تبلغ *8 مليار يورو*، منها *6 مليار يورو* لمشروعات أساسية.
وأشاد بقرار *مجلس وزراء النقل العرب* بإجراء دراسات جريئة حول النقل النهري، معرباً عن أمله في تحويلها لواقع العام المقبل عبر رحلات نيلية لمسافات بعيدة.
وختم بتوصية أساسية: *دعم قطاع البنى التحتية* باعتباره مدخلاً لتحسين الميزان التجاري وزيادة الإيرادات العامة للدولة، مؤكداً ضرورة تضافر الجهود الرسمية والشعبية لتطبيق التوصيات.





