مقالات

شهادات رحيله كتاب..(صلاح الدين الفاضل الحاضر)

عبدالسلام محمد خير يكتب |

اليوم جمعة، هي الأولى من شعبان، شهر يفيض ببشارات(التوبة والغفران)..الخبر محزن ولكن لطف الله أقرب(وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) – البقرة. ملهمات السكينة واليقين تتجلى..لامست أَنْفُسًا رَاضِيَةً داهمها الفراق وهي متعلقة بأوبة،بإذن الله،لوطن يتربع في خاطر من رحل رحيل من(أعطى ما إستبقي شيئا)..برغم المرض

ظل(حضورا)لآخر جمعة في العمر..(لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)..إنه (صلاح الدين الفاضل)عليه رحمة الله.
إنتشر الخبر في صقيع الغربة يلتحف الدعاء عن ظهر الغيب، قرين شهادات في حقه تلامس وجدان الناس بحثا عن مؤاساة في إعلامي(خرج من الدنيا بسيطا، كما دخلها)- قالها الأستاذ معاوية حسن فضل الله متأثرا، وقد فاجأه بالخبر دكتور عبدالعظيم عوض، ليفَاجَأَ أيضا بما أفاض فيه بروفسور عوض إبراهيم عوض، زميل كفاحه- إذاعة وجامعات.

إعلاميون وإعلاميات يعزون أنفسهم وإن كانت العوارض باعدت بينهم والإذاعة ومكتب(صلاح الفاضل)ذاك..ما كُتب يتراءى(أُطْرُوحَات)لمؤتمر عن الإذاعة،أصلها وفصلها وتلك الأسماء المألوفة،الباقية في الخاطر..إستوقفني ما يتجلى(إنسانيا)و(مهنيا) فَيُؤَجِّجُ الذكريات(رفيق الصبا،شريك الرسالة،جابر الخواطر،نسيج وحده، عَلَّمَنَا ورحل)..تراجعت الأحزان حين تَجَلَّتْ (مشاعر المهنية)..بحثت عن من أعزيه..دكتور الفاتح الفاضل

والأسرة-أعانهم الله، أستاذ إبراهيم البزعي والهيئة،أستاذ معتصم فضل والإذاعة- تلك اَلْمَلَاذُ ..تجلى العزاء مَلَاذًا بصوت بروفسور على شمو(صلاح،رحمه الله،كان مثالا لمن ترك بصمة..مهني، دؤوب،بنى نفسه بنفسه،طور قدراته ذاتيا(Self-Development)..صلاح أنموذج لجيل حفر مَجدَهُ بيده)..بهرني ما أفاض فيه البروف وفى الأمر(صلاح الفاضل)و(بصمات ناس الإذاعة).
دكتور عمر الجزلي قال ما قال بالمقابر وسط الدعاء

والدموع.. عَزَّيْتُهُ فأعاد لي مشهد التشييع بعين شمس..أفاض فيما جمع بينهما،المدرسة،الإذاعة،فالجامعة..ما إحتمل الموقف،وما احْتَمَلَتُ.. عدت لما قيل عنه قبل أيام بمقر إقامته بالقاهرة.. كوكبة من عارفى فضله خاطبوه بما يجبر الخاطر(من أميز الأكاديميين المنتجين، من رواد العمل الإذاعي،له إرث برامجي إبداعي شكل وجدان السودان، لم نحتفل به بعد)-جمال الدين مصطفى،مدير عام الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون-سابقا، يفيض بصوت من هو مذيع، لَمَّاح ، فتذكرنا من كرموه،وهم كُـثُـرَ.

0..كرمته الجامعة بسيرته وهو حضور:
جامعة أم درمان الأهلية فى عيدها الفضي إحتفت به.. مدير الجامعة بروفسور كرار أحمد بشير عبادي، تَبَاهَى بريادة بروفسور صلاح الدين الفاضل(كمدير سابق للإذاعة وصاحب إسهام فى مسيرة تطور الإعلام وتعزيز مناهج علوم الإتصال بالجامعات)..أفاض منوها لسيرته..راقني هذا المشهد المحضور أكاديميا وإعلاميا، فكتبت فى(آخر لحظة)بعنوان(صلاح الفاضل حالة إعلامية)..إتضح الآن أنه كان أكثر..هو(حالة إدارية)أيضا.. كثيرون يشهدون له

بحميمية في تعامله الإداري-دون تفريط..فيتضرعون له،يلتمسون مبشرات القرآن الكريم والسنة المطهرة لمن شهد له الخَلْق ..إنهم يذكرونك بمعني أن يتصدر العمل العام ما يتصل بمبشرات(حُسن الخاتمة)..هذا ما يتبقي من عُشرة الأيام في مؤسسات تٌقَاسم الأُسَرِعمر بنيها.
يشيرون إلى(رمزيته) عن محبة توحي بأنه كان من دُعَاة (الإدارة بِالْمَوَدَّةِ)-ولها أصل في علوم الإدارة، العبرة بالمردود .. تَعَدَّدَتْ تجاربه،إداريا وإنسانيا، لتتحدث عن نفسها وهو يغيب..تجارب غنية بمناهج(عملية علمية).. تدرَّج مديرا عاما للهيئة القومية للإذاعة(1994،1998) فمديرا لأكاديمية السودان لعلوم الإتصال..وهو أنموذج لمنتج، فى رصيده 99 مسلسلا(خطوبة سهير، الحراز والمطر،المنضرة،الحياة مهنتى، حُزْن الحقائب والرصيف، تحية وإحتراما).. له

بصمات برامجية(نور القرآن)،(وإنك لعلى خلق عظيم)مع متخصصين في علوم القرآن الكريم والسيرة النبوية المطهرة..هذا فضلا عن مشاركاته بالخارج،والجوائز..حياة منتجة مَرَّتْ من هنا، نُفَاجَأُ بإضافاتها كفاحا..عاجلني بتعقيب على المقال،وقصة إصطفاء الجامعة له،ومن ساندوا البداية(حبا لأم درمان والدراسات التطبيقية والإعلام)-بروف علي المك،دكتور عمرالجزلي،دكتورمرتضى الغالي، أستاذ أمين محمد أحمد، نُـخْـبَـة من الدكاترة وقائمة إعلامية صحفية أنيقة.

كان شغوفا بالدرجات العلمية..بها إختارته الجامعة، ماجستير فى(التشكيل الإخراجى المسرحى)..و(دلالة المكان فى أعمال الطيب صالح)..دكتوراة فى(تخطيط وإنتاج البرامج الإذاعية)..و(تكوين الصورة فى دراما التلفزيون)..عام1996إلتحق بجامعة الخرطوم،منها لأم درمان الأهلية(2001)..كسبه مهني أكاديمى أنهى جدل (الخبرة أم الشهادة)؟!..إن(البحوث التطبيقية)الآن(موضة)عالمية..هي(حاجة البلاد لتنهض)-شعار الإستقلال.

0..والحياة.. بصمة عمر:
إحتفالية الجامعة حفلت بنماذج مُهْدَاة فى كيف نترك بصمة تدل علي حياة يشهد لها الخلق فيدعون بالخير لمن أعطى..هذه الجامعة مثال يحفزة للإقتداء..من أنعم الله عليه فليفعل خيرا يذكره الناس،فيزدادون حمدا لله ودعاء.. الحمد لله ،هناك أمثلة عديدة في البلاد..هذه جامعة تحتفي بالفكرة،وهذا(مركز بروفسور محمد عمر بشير للثقافة السودانية)،وذاك(مركز بروفسور عون الشريف قاسم للغة العربية واللهجات السودانية)..قاعة الإحتفال شاهدة.. تواترت الشهادات قرين سيرة ذاتية كتبها على طريقة(الإسكربت)-مشروع تنفيذي،صارم..صدى ما كتبه لينفذه يتراءى الآن كتابا(صلاح الدين

الفاضل،الحاضر،الأنموذج)-إذاعة..وبيتا.
0.. إذاعة وعُمراب..(هذه حياتي):
عرفناه انموذجا لمهنته،حاضرا..نفع الله البلاد بما ترك، وبارك الله في أبنائه النجباء، عرفناهم من خلاله، ومدار حديث لأم وفية إستضافتها قبل أيام فضائية(الزرقاء)..مذيعة تتجلي على الهواء(عادي)- هذه مهنتها..قالت إنها تربية(صوت الأمة) بين يدي قائمة من العمالقة يتصدرهم الأستاذ محمود أبوالعزائم،مناصر الشباب في الصحافة والإذاعة والتلفزيون، أحد المؤسسين للتقاليد الإذاعية،كما أفاضت تباهى بأدوات رسالتها- بيتا وإذاعة ومجتمعا.. محاورها اللَّبِق الدكتور خالد لقمان تركها تفيض،ليتأمل.. يبدو شفافا تجاه توقيت

الإستضافة ..قبلها كان البروفسور صلاح الدين الفاضل ضيفا موسوما بأنه (إستثنائي).. ومن بعده قرينته هذه، سليلة(العمراب)..البرنامج كأنه صمم أصلا لهما(هذه حياتي)-إنتهى البيان..حوار شفاف يفيض ثراء مع من هذه مهنتهم..حوار أغنانا عن سؤال اليوم، من يكون صاحب هذه البصمات المؤججة لحب الناس ولشهادات الأوفياء في راحل شكل(حالة مهنية)كفاحية -لو لم يجدها الناس في السودان لأختلقوها..إنها أنموذج لتجربة أداء متفردة لا تخلو منها مؤسسة عريقة تحسن إعداد ذويها، فيعززون مكانتها ببصماتهم الحاضرة عبر الزمن..رحم الله(صلاح الدين الفاضل،الحاضر،الأنموذج)..الحمد لله الوهاب،والصلاة والسلام على خير الأنام، نبيه الأواب.

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى